التخطي إلى المحتوى

في خطوة وُصفت بأنها نقلة تاريخية، أصدرت السلطات الكندية ممثلة في Corporations Canada شهادة تأسيس رسمية لاتحاد المبدعين العرب، ليمتلك الاتحاد بموجبها حضورًا قانونيًا ومؤسسيًا على المستوى الفدرالي الكندي.

ويأتي هذا الإنجاز في وقت يحتفل فيه الاتحاد باليوبيل الفضي، أي بمرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيسه، وهي مناسبة تتزامن مع قرار الأمانة العامة باعتماد كندا مقرًا دوليًا للاتحاد.

وكانت مسيرة اتحاد المبدعين العرب قد انطلقت في الثامن عشر من سبتمبر عام 2001، قبل أن يتحول اليوم إلى كيان دولي يتمتع بعضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC).

وتفتح هذه المكانة الجديدة مرحلة من العمل الدولي تستهدف توسيع شبكة العلاقات والشراكات، وتعزيز التعاون العربي–الكندي والدولي في عدد من المجالات الحيوية، من بينها الإبداع والابتكار والمعرفة والملكية الفكرية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الإبداعي.

ويرتكز هذا التوجه على تطوير مبادرات وبرامج موجّهة إلى الشباب والموهوبين والمبدعين، وبناء شراكات مع المؤسسات العلمية والثقافية والتكنولوجية، فضلًا عن فتح آفاق أوسع أمام المواهب العربية للانضمام إلى المشهد العالمي والمساهمة فيه بفاعلية.

ويُعد التأسيس الفدرالي في كندا استكمالًا لمسار البناء المؤسسي للاتحاد، إذ يمنحه حضورًا قانونيًا فدراليًا، ويمهّد لبناء جسور مؤسسية مع الجامعات ومراكز البحث والابتكار والجهات الثقافية والإبداعية والتكنولوجية، كما يعزز قدرته على إطلاق مبادرات وبرامج دولية انطلاقًا من الأراضي الكندية.

وفي أولى خطوات تفعيل المقر الدولي، اعتمدت الأمانة العامة للاتحاد، خلال جلستها الأولى، السيدة جاكلين شاكر، وهي عضو في الاتحاد وممثلته لدى الأمم المتحدة، لتولي مهام المدير التنفيذي للمقر الدولي في كندا، وذلك في ضوء دورها في تمثيل الاتحاد هناك، وبما يعزز التواصل المؤسسي مع الجهات والمنظمات والشركاء.

من جانبه، وصف الإذاعي الدكتور أحمد نور، مؤسس ورئيس اتحاد المبدعين العرب واتحاد الإعلاميين العرب وعضو الأمم المتحدة، التأسيس الفدرالي واعتماد المقر الكندي مقرًا دوليًا بأنهما نقلة تاريخية في مسيرة الاتحاد، لافتًا إلى أن تزامن هذه الخطوة مع اليوبيل الفضي يمنحها أهمية استثنائية، كونها تمثل بداية لمرحلة جديدة من الحضور المؤسسي والتعاون الدولي.

وقال: «في الثامن عشر من سبتمبر 2001، وقبل خمسة وعشرين عامًا، بدأت الفكرة بحلم عربي، واليوم ونحن نحتفل باليوبيل الفضي نعبر بهذا الحلم إلى مرحلة دولية جديدة من كندا، لنؤكد أن الإبداع العربي قادر على أن يكون شريكًا في صناعة المستقبل العالمي».

وشدد رئيس الاتحاد على أن هذه الخطوة لا تقتصر على الاحتفاء بربع قرن من العمل والإنجاز، بل تؤسس لفصل جديد من العمل الدولي يقوم على توسيع الشراكات وتعزيز الحضور المؤسسي وترسيخ دور الإبداع العربي في مجالات المعرفة والابتكار والتكنولوجيا.

وبذلك تحمل الذكرى الخامسة والعشرون لتأسيس اتحاد المبدعين العرب دلالة خاصة؛ فقد تحول الاتحاد من فكرة عربية انطلقت في 18 سبتمبر 2001 إلى حضور فدرالي في كندا ومقر دولي ينطلق منه نحو العالم، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرة الإبداع العربي تتجاوز الحدود وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون والتأثير على المستوى الدولي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *