بدأت إدارة النادي الأهلي تحركات مبكرة داخل جدران القلعة الحمراء، بهدف ترميم خط الدفاع وتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم استعدادًا لفترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن فرضت الظروف الصحية نفسها على طاولة لجنة التخطيط، لا سيما بعد الإصابة الأخيرة التي تعرض لها المدافع عمرو الجزار، وهو ما أثار قلق الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر بشأن استقرار المنظومة الدفاعية خلال المرحلة المقبلة.
أزمة قلب الدفاع تفرض كلمتها
يُعدّ مركز قلب الدفاع الشغل الشاغل للإدارة الفنية حاليًا، إذ يسعى مسؤولو الأهلي إلى توفير بدائل قوية وعناصر قادرة على سد الفراغ الدفاعي، وضمان عدم تأثر الفريق بالغيابات الاضطرارية التي قد تطرأ في أي وقت.
ولم تكن إصابة عمرو الجزار مجرد إصابة عابرة، بل شكلت ناقوس خطر دفع مسؤولي التعاقدات إلى فتح ملفات اللاعبين المرشحين للانضمام، بهدف الحفاظ على القدرة التنافسية للفريق في كل البطولات المحلية والقارية التي يشارك فيها المارد الأحمر.
سيناريوهات ميركاتو يناير
تشير التوقعات إلى أن إدارة الأهلي لن تنتظر حتى اللحظات الأخيرة من الميركاتو الشتوي، إذ بدأت بالفعل دراسة عدد من السير الذاتية لمدافعين محليين ودوليين لتعزيز الخط الخلفي.
ويهدف هذا التدعيم المبكر إلى منح اللاعبين الجدد فرصة كافية للانسجام مع الفريق واستيعاب أفكار الجهاز الفني، خاصة مع تلاحم المباريات وصعوبة المنافسة محليًا وقاريًا، وهو ما يستلزم دكة بدلاء قوية قادرة على تحمل المسؤولية في اللحظات الحاسمة.
لماذا التدعيم الدفاعي أولوية قصوى؟
يعتمد أسلوب مارسيل كولر على بناء هجمة من الخلف وضغط عالٍ منذ الثلث الأول من الملعب، وهو ما يجعل استقرار الخط الدفاعي ركيزة أساسية في منظومته التكتيكية.
ويستلزم هذا الأسلوب مدافعين يتمتعون بالسرعة في الارتداد، ودقة في التمرير تحت الضغط، وقدرة على قراءة المساحات، فضلًا عن التفوق في الكرات الهوائية عند الركلات الثابتة.
كما أن ضغط المباريات المتلاحقة، ما بين الدوري المصري الممتاز وكأس مصر ودوري أبطال أفريقيا، يفرض حاجة دائمة للتدوير دون فقدان الجودة، وهو ما يجعل تعزيز هذا المركز بمثابة تأمين لمسار الفريق في الموسم بأكمله.
معايير التعاقدات المرتقبة
تُدرس إدارة التعاقدات عددًا من المعايير قبل الحسم، من بينها السن المناسب للاستفادة الفنية طويلة المدى، والقدرة على اللعب في أكثر من مركز بالخط الخلفي مثل الظهير الأوسط، فضلًا عن الخبرة في البطولات القارية.
كما تراعي الإدارة الجانب المادي وعلاقة اللاعب بجمهوره وبفريقه، إضافة إلى مدى جاهزيته البدنية للتأقلم سريعًا مع ضغط المباريات دون حاجة إلى فترة إعداد طويلة.
عوامل قد تُسرّع الحسم
قد يدفع تعثر ملف تجديد بعض العقود، أو تعرّض أحد المدافعين للإصابة من جديد، الإدارة إلى الإسراع في إتمام صفقة أو اثنتين قبل نافذة يناير.
ويبقى التحدي الأكبر هو إيجاد توازن بين التدعيم الفوري والحفاظ على استقرار غرفة الملابس وتقليل فترة التأقلم للوافدين الجدد.
الخلاصة
يبقى ملف ترميم الدفاع في مقدمة أولويات النادي الأهلي خلال المرحلة المقبلة، مع استعداد واضح للتحرك قبل فتح باب الانتقالات الشتوية، سعيًا للحفاظ على استقرار المنظومة الدفاعية والمنافسة بقوة على الألقاب المحلية والقارية في الموسم.

التعليقات