التخطي إلى المحتوى

الشرقية تطلق حملة متكاملة لتنمية الثروة الحيوانية ودعم صغار المربين

في إطار الخطط الطموحة التي تتبناها الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي وتنمية الثروة الحيوانية ورفع كفاءتها الإنتاجية، أعلنت مديرية الطب البيطري بمحافظة الشرقية عن طفرة خدمية واسعة النطاق استهدفت حماية رؤوس الماشية وتنميتها، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الحكومية المتواصلة بتقديم كافة أوجه الدعم لصغار المربين والمزارعين في مختلف القرى والمراكز.

توجيهات المحافظ بتكثيف الجهود الميدانية

أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، على ضرورة تكثيف الجهود الميدانية وتقديم خدمات بيطرية متكاملة تضمن حماية رؤوس الماشية وزيادة إنتاجيتها، سواء من اللحوم الحمراء أو منتجات الألبان، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويدعم الاقتصاد الوطني.

وتأتي هذه التوجيهات في صدارة أولويات الجهاز التنفيذي بالمحافظة لضمان وصول الرعاية البيطرية إلى المستحقين في أماكن تركز الثروة الحيوانية.

أرقام قياسية في المسح التناسلي والتلقيح الاصطناعي

كشفت التقارير الرسمية لمديرية الطب البيطري بالشرقية عن نجاح الفرق الطبية البيطرية في إجراء أعمال المسح التناسلي الشامل لـ 4648 رأس ماشية، بالإضافة إلى تنفيذ خدمات التلقيح الاصطناعي لـ 1922 رأساً أخرى.

وتهدف هذه العمليات العلمية والمدروسة إلى تحسين السلالات المحلية، ورفع معدلات الإخصاب، والقضاء على الأمراض التناسلية التي تؤثر سلباً على الإنتاجية، مما ينعكس إيجابياً على عائدات المربين ويسهم في استقرار أسعار اللحوم والألبان في الأسواق المصرية.

قوافل بيطرية وندوات إرشادية للمربين

لم تقتصر جهود المديرية على المسح والتلقيح، بل امتدت لتنظيم قوافل بيطرية مجانية تجوب القرى النائية لتقديم الفحص السريري والتحصينات اللازمة ضد الأمراض الوبائية، إلى جانب عقد ندوات إرشادية توعوية للمربين حول أساليب التغذية السليمة وإدارة المزارع وطرق الوقاية من الأمراض.

ويعزز هذا النهج الشامل من قدرة المربين على اتخاذ قرارات إنتاجية مدروسة ترفع من كفاءة ماشيتهم وتقلل نسب النفوق.

تحسين السلالات وأثره على الإنتاج والأسعار

يُعد التحسين الوراثي للسلالات المحلية عبر التلقيح الاصطناعي أحد أهم ركائز زيادة الإنتاج الحيواني، إذ يمكن أن يسهم في رفع معدلات إنتاج الألبان وتحسين جودة اللحوم على المدى المتوسط والطويل.

كما يساعد الكشف المبكر عن الأمراض التناسلية عبر المسح الشامل في تقليل فترات العقم وتحسين معدلات الخصوبة، ما ينعكس على زيادة أعداد المواليد ورفع الكفاءة الاقتصادية للمزارع.

وتعزز هذه الجهود مساعي الدولة لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتخفيف الضغط على أسعار البروتين الحيواني في الأسواق.

دعم صغار المربين لتحقيق الأمن الغذائي

تمثل خدمات الرعاية البيطرية المجانية والتلقيح الاصطناعي دعماً مباشراً لصغار المربين الذين يشكلون نسبة كبيرة من حائزي الثروة الحيوانية في القرى.

ومن خلال تسهيل الوصول إلى هذه الخدمات، تقلل الدولة من الأعباء المالية على المربين وتشجعهم على التوسع في النشاط، مما يسهم في خلق فرص عمل ريفية وتحقيق التنمية المستدامة، ويأتي ذلك في إطار رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي وتنويع مصادر الدخل القومي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *