التخطي إلى المحتوى

في خطوة جديدة تؤكد التزام الدولة المصرية بتحقيق التنمية المستدامة وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في قطاع الغذاء، تستعد كلية الزراعة بجامعة الوادي الجديد لتنظيم حدث علمي بارز يترقبه الوسط الأكاديمي والبحثي على المستوى المحلي والإقليمي.

ويأتي هذا التحرك في إطار حرص الجامعة على دمج الأجيال الجديدة من العلماء والباحثين في خطط التحديث التي تشهدها البلاد، ولا سيما في قطاع الاستصلاح الزراعي والتنمية المستدامة بالمحافظات الحدودية التي تمثل ركيزة استراتيجية في خريطة الأمن الغذائي المصري.

الزراعة الذكية.

طوق نجاة لمستقبل الغذاء في مصر

.

تسعى الفعالية المرتقبة إلى تسليط الضوء على أحدث التقنيات العالمية والمحلية في مجال الزراعة الذكية، وكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية، خصوصاً في الأراضي الصحراوية التي تتميز بها محافظة الوادي الجديد.

ويمثل المؤتمر منصة حقيقية لتبادل الرؤى والأفكار بين العقول الشبابية والخبراء المتخصصين لابتكار حلول خارج الصندوق تواجه التحديات المناخية الراهنة.

وتحظى تقنيات الزراعة الذكية بأهمية متزايدة في ظل التحديات المائية التي تواجه مصر، حيث يُعد ترشيد استهلاك المياه أحد المحاور الأساسية للاستراتيجية الوطنية للموارد المائية حتى عام 2050.

وتتيح أنظمة الاستشعار عن بُعد والطائرات بدون طيار وأجهزة الاستشعار الميدانية متابعة حالة المحاصيل لحظة بلحظة، مما يمكن المزارعين من اتخاذ قرارات دقيقة بشأن مواعيد الري والتسميد ومكافحة الآفات، وبما يقلل من الهدر ويرفع كفاءة استخدام الموارد.

دعم غير مسبوق لشباب الباحثين والابتكار الزراعي

تولي إدارة جامعة الوادي الجديد اهتماماً بالغاً بتمكين شباب الباحثين وإتاحة الفرصة لهم لعرض مشاريعهم وأبحاثهم التطبيقية التي تخدم الاقتصاد القومي بشكل مباشر.

ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر استعراض عشرات الأوراق البحثية المتميزة التي تركز على استنباط أصناف نباتية جديدة مقاومة للجفاف والملوحة، وتطوير نظم الري الحديثة، مما يسهم بشكل فعال في دعم استراتيجية الجمهورية الجديدة لتحقيق الأمن الغذائي المستدام.

ويُنتظر أن تشهد الفعالية جلسات علمية متخصصة وورش عمل تطبيقية تجمع الباحثين الشباب مع ممثلي القطاع الخاص والجهات المانحة لتسهيل تحويل نتائج البحث العلمي إلى مشروعات إنتاجية على أرض الواقع.

كما يُتوقع أن تشمل المناقشات موضوعات حيوية مثل الزراعة الدقيقة، وإدارة سلاسل الإمداد الغذائي، وفرص الاستثمار في الزراعة الصحراوية، ودور التعاونيات الزراعية في نشر التقنيات الحديثة بين صغار المزارعين، إلى جانب سبل تعزيز الشراكات بين الجامعة والمراكز البحثية الدولية.

وتمثل محافظة الوادي الجديد، التي تُعد من أكبر محافظات مصر مساحةً، ساحة واعدة للتوسع الزراعي الأفقي، حيث تضم مساحات شاسعة من الأراضي القابلة للاستصلاح ومصادر مياه جوفية تسهم في دعم مشروعات التنمية الزراعية المستدامة.

ومن هذا المنطلق، يكتسب المؤتمر أهمية مضاعفة بوصفه جسراً يربط بين البحث العلمي الأكاديمي والاحتياجات التنموية الفعلية للمحافظات الحدودية، ويعزز مكانة الجامعة كمركز إشعاع علمي يخدم المجتمع المحلي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *