شكّل تأهيل المقبلين على الزواج محورًا مركزيًا في جهود تعزيز استقرار الأسرة العربية والوقاية من المشكلات الزوجية، وهو ما أكدته الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة بدولة قطر، داعيةً إلى تطوير برامج متخصصة تقوم على الدراسات والأدلة العلمية والخبرات الإقليمية المتراكمة.
شراكة استراتيجية عمرها عشرون عامًا
أوضحت العمادي أن الشراكة الاستراتيجية بين جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، والتي تمتد على مدار عشرين عامًا، نجحت في تحويل الرؤى الخاصة بحماية الأسرة إلى سياسات وقرارات وأدوات عمل استرشادية تخدم الأسر العربية في مختلف الدول.
جاء ذلك في كلمتها خلال الاحتفالية التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع المعهد، احتفاءً بمرور عقدين على هذه الشراكة، حيث جرى استعراض مسيرة التعاون المشترك في دعم السياسات الأسرية وإطلاق المبادرات والدراسات والبرامج الرامية إلى تعزيز تماسك الأسرة العربية.
الدليل الاسترشادي لتأهيل المقبلين على الزواج
أبرزت العمادي أن من أهم ثمار هذا التعاون إعداد الدليل الاسترشادي لبرنامج تأهيل المقبلين على الزواج، الذي يهدف إلى توفير برامج تأهيلية تساعد الشباب على بناء علاقات زوجية مستقرة، وتعزز الوعي بالمسؤوليات الأسرية، وتحدّ من المشكلات التي قد تواجه الأسر الناشئة.
محطات بارزة في مسيرة التعاون
شملت مسيرة التعاون عددًا من المحطات المهمة، من بينها:
- إعداد وثيقة الأسرة العربية.
- إصدار كتاب حول توجهات الزواج في العالم العربي.
- إجراء دراسة لتقييم العلاقات الزوجية خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج.
- تنظيم فعاليات ومبادرات إقليمية ودولية تناولت قضايا الأسرة وسبل حمايتها.
حماية الأسرة جزء من الأمن القومي والاجتماعي
شدّدت العمادي على أن دعم صمود الأسرة وحمايتها خلال الأزمات والنزاعات يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي والاجتماعي، مؤكدة ضرورة إدماج احتياجات الأسرة في خطط الاستجابة للطوارئ والإغاثة.
ودعت إلى إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر احتياجًا للحماية، وفي مقدمتها النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، بما يضمن مراعاة احتياجاتهم وتعزيز قدرتهم على مواجهة تداعيات الأزمات.
آفاق مستقبلية للتعاون
اعتبرت العمادي أن استمرار التعاون بين جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة يمثل فرصة لتطوير السياسات والبرامج الأسرية وتبادل الخبرات والتجارب العربية، بما يدعم استقرار الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وأحد أهم ركائز التنمية والاستقرار في العالم العربي.

التعليقات