على مدى يومين متتاليين، استضاف مركز التعليم المدني التابع لوزارة الشباب والرياضة بالقاهرة، يومي الأحد والاثنين 1 و2 نوفمبر 2026، فعاليات المؤتمر الأول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية، الذي نظمته مجموعة من الأكاديميات والاتحادات المتخصصة، بمشاركة نخبة واسعة من الأكاديميين والمتخصصين والخبراء والإعلاميين والصحفيين والباحثين، بهدف مناقشة العلاقة المتشابكة بين التطور التكنولوجي المتسارع والصحة النفسية للإنسان، واستعراض الفرص الواعدة التي تتيحها التطبيقات الذكية، إلى جانب التحديات والمخاطر المرتبطة باستخدامها.
افتتاح المؤتمر ورؤية المنظمين
استُهلت فعاليات المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.
وفي كلمتها الافتتاحية، رحّبت الدكتورة أسماء عبد القادر، رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المنظمة ورئيس المؤتمر، بالحضور، مؤكدة أهمية مناقشة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة النفسية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي أصبح مؤثراً في مختلف مجالات الحياة، الأمر الذي يستدعي دراسة إمكاناته والاستفادة من تطبيقاته الإيجابية، مع الانتباه إلى مخاطره المحتملة وانعكاساته على التوازن النفسي والعلاقات الإنسانية.
الذكاء الاصطناعي شريك لا بديل عن الطبيب
وقد ألقى اللواء الدكتور محمود ضياء الدين، استشاري الدفاع والأمن القومي، كلمة رحّب فيها بالحضور، ووجّه الشكر إلى الدكتورة أسماء محمد عبد القادر كريم، رئيس المؤتمر، والدكتور ناصر السلاموني، رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية، والقائمين على التنظيم والإعداد.
وأشار إلى تزامن المؤتمر مع احتفالات مصر والأمة العربية بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكداً أن هذا الانتصار التاريخي لم يكن ليتحقق إلا من خلال التدريب وتنمية قدرات المقاتل المصري فنياً ومعنوياً وبدنياً ونفسياً، وهو ما يعكس أهمية بناء الإنسان والاستثمار في قدراته.
وأوضح أن المؤتمر يجمع بين قوة التكنولوجيا المتقدمة ممثلة في الذكاء الاصطناعي، وعمق الإنسانية ممثلاً في الصحة النفسية، مشيراً إلى أن هذه التقنيات تفتح آفاقاً واعدة للتشخيص المبكر ودعم الأطباء وتصميم برامج علاجية تتناسب مع احتياجات كل حالة، لكنه شدد على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون شريكاً وممكناً للطبيب النفسي وليس بديلاً عنه، لأن التعاطف والإنصات واللمسة الإنسانية تظل جوهر العلاج النفسي.
وأعرب عن أمله في أن يخرج المؤتمر بأطر أخلاقية وتوصيات عملية تحقق التكامل بين التكنولوجيا والوجدان البشري.
الوجهان الإيجابي والسلبي للتطبيقات الذكية
وتناول الأستاذ الدكتور طاهر الراوي، رئيس الأكاديمية المصرية الكندية واستشاري الصحة النفسية، في كلمته بعنوان «التأثير الإيجابي والسلبي على الصحة النفسية باستخدام الذكاء الاصطناعي»، التأثيرات الإيجابية لهذه التطبيقات، ومنها دعم التدخل السريع، وتوفير مساحة للتعبير عن المشاعر ولو بصورة افتراضية، وتعزيز الشعور بالاستقلالية لدى بعض المستخدمين.
وفي المقابل، حذّر من مخاطر تأخير طلب المساعدة الطبية المتخصصة، والاعتماد العاطفي على المحادثات مع التطبيقات الذكية، واحتمالات زيادة الاكتئاب والتوتر والقلق النفسي، فضلاً عن تراجع التواصل الإنساني والاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي.
ونبّه إلى خطورة مشاركة الأسرار والبيانات الشخصية مع هذه التطبيقات، مؤكداً ضرورة حماية الخصوصية وعدم التعامل مع المحادثات الرقمية باعتبارها مساحة آمنة بصورة مطلقة.
توصيات عملية ومشروعات عربية مشتركة
وصرّح الدكتور ناصر السلاموني، رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية، بأن هذا المؤتمر يُعد الأول من نوعه الذي يناقش العلاقة بين الصحة النفسية والذكاء الاصطناعي بمشاركة متخصصين وخبراء في المجالين، موضحاً أن انعقاده على مدار يومين يتيح الفرصة لمناقشة الأبحاث والموضوعات المقدمة وتبادل الرؤى والخبرات العلمية، وصولاً إلى توصيات عملية سيتم رفعها إلى الجهات المختصة للاستفادة منها والعمل على تطبيقها.
وأكد أن أهمية المؤتمر تنبع من ارتباط موضوعه بمستقبل الإنسان، في ظل دخول الذكاء الاصطناعي إلى مختلف مجالات الحياة، وما يفرضه ذلك من ضرورة تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والحفاظ على الصحة النفسية والقيم الإنسانية.
آفاق مستقبلية لتطبيقات الصحة النفسية
وقال الدكتور طلال مشلح، رئيس الاتحاد العربي للسياحة والفنادق ونائب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية، إن تطبيقات الذكاء الاصطناعي مرشحة للتوسع خلال السنوات المقبلة في مجالات الصحة النفسية، من خلال تصميم برامج دعم نفسي تتكيف مع احتياجات كل شخص، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر للأزمات النفسية، والاستفادة من الأجهزة القابلة للارتداء في متابعة النوم والنشاط، واستخدام تقنيات الواقع الافتراضي في بعض أنواع العلاج النفسي.
وأضاف أن هذه التطبيقات يمكن أن تسهم في تطوير أدوات تعليم وتدريب الأطباء والأخصائيين، وتحسين الخدمات النفسية في المناطق التي تعاني نقص المتخصصين، مؤكداً أن نجاح هذا التوجه يرتبط بوجود تشريعات وضوابط أخلاقية وتقييم علمي مستمر.
التكنولوجيا وسيلة لخدمة الإنسان لا بديل عن إنسانيته
وأوضح الدكتور يوسف العميري، رئيس الاتحاد العربي لوسائل الإعلام والذكاء الاصطناعي، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد وسيلة تكنولوجية لتوفير الوقت والجهد، بل أصبح أداة يمكن أن تسهم في تطوير الرعاية النفسية وتوسيع نطاق الوصول إليها وتحسين الاكتشاف المبكر والمتابعة والتثقيف النفسي.
وشدد على أن الصحة النفسية ترتبط بمشاعر الإنسان وكرامته وخصوصيته، وأن التكنولوجيا مهما بلغت قدراتها تظل وسيلة لخدمة الإنسان وليست بديلاً عن إنسانيته، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل البيانات واكتشاف الأنماط، لكن لا ينبغي تركه منفرداً لإصدار أحكام على الإنسان أو حالته النفسية.
الصحة النفسية.
توازن شامل لا مجرد غياب للمرض.
وأكدت الدكتورة آمال فرغلي أن الصحة النفسية ليست مجرد غياب المرض النفسي، وإنما هي حالة من التوازن النفسي والعاطفي والاجتماعي، تمكّن الإنسان من التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، والتفكير السليم واتخاذ القرارات، والتحكم في الانفعالات والمشاعر، وبناء علاقات إنسانية مستقرة، ومواجهة الأزمات والصدمات، والقدرة على العمل والإنتاج والإبداع وتحقيق الذات.
وشددت على أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، فقد يبدو الإنسان سليماً من الناحية البدنية بينما يعاني من القلق أو الاكتئاب أو الضغوط النفسية التي تؤثر في حياته وعمله وعلاقاته الاجتماعية.
دعوة إلى توظيف أخلاقي وآمن للتكنولوجيا
وأكد المستشار وائل الشيخ أن الذكاء الاصطناعي يمثل نقلة مهمة في مجال الصحة النفسية، لما يتيحه من فرص للاكتشاف المبكر للاضطرابات النفسية ومساندة المتخصصين وتطوير أساليب الرعاية والعلاج، لكنه شدد على أن التكنولوجيا مهما بلغت من تقدم لا يمكن أن تكون بديلاً عن إنسانية الإنسان أو الرحمة والتعاطف والاحتواء.
ودعا إلى توظيف هذه التقنيات بصورة آمنة وأخلاقية تحافظ على خصوصية الإنسان وكرامته، مؤكداً أن أعظم إنجاز للذكاء الاصطناعي ليس صناعة آلة تفكر مثل الإنسان، بل استخدام هذا الذكاء لصناعة عالم أكثر رحمة بالإنسان.
التقنيات الكامنة وراء التطبيقات الذكية
وتناول الدكتور هشام رزق، رئيس الاتحاد العربي لتنظيم العلاقات التجارية والتبادل الثقافي بجامعة الدول العربية، أبرز التقنيات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنها التعلم الآلي، والتعلم العميق، ومعالجة اللغة الطبيعية، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والروبوتات الذكية والمساعدات الافتراضية.
وأوضح أن أهمية هذه التقنيات تكمن في قدرتها على التعامل مع كميات كبيرة من المعلومات واكتشاف العلاقات والأنماط التي قد يصعب على الإنسان ملاحظتها بالسرعة نفسها، بما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير الخدمات النفسية ودعم المتخصصين.
تطبيقات عملية للتوعية والمتابعة النفسية
وأشار سامح كاظم، مدير مكتب الاتحاد الدولي للمثقفين والإعلاميين والصحفيين، إلى عدد من التطبيقات العملية التي يمكن الاستفادة منها، وفي مقدمتها تطبيقات متابعة المزاج والصحة النفسية، وبرامج التأمل والاسترخاء، والمساعدات الذكية للتثقيف النفسي، وأدوات تحليل الاستبيانات النفسية، وبرامج الواقع الافتراضي المستخدمة في بعض التدخلات العلاجية، إلى جانب الأنظمة التي تساعد الأطباء في تنظيم الملفات والتقارير.
وأوضح اللواء الدكتور فتحي كمال أن من التطبيقات المهمة للذكاء الاصطناعي إمكانية متابعة الحالة النفسية للشخص خلال فترات زمنية مختلفة، بدلاً من الاعتماد فقط على ما يتذكره عند زيارة الطبيب.
وأشار إلى أن التطبيقات يمكن أن تتابع الحالة المزاجية اليومية، وساعات النوم، ومستوى النشاط، ودرجة التوتر، ومدى الالتزام بالتمارين العلاجية، ثم إعداد تقارير تساعد الطبيب في تقييم تطور الحالة، مع بقاء التشخيص والقرار الطبي من اختصاص المتخصصين.
حماية الخصوصية والرقابة البشرية ضرورة
وحذّر السفير أحمد زين، رئيس مجلس إدارة قناة السفير ومدير مكتب الاتحاد في شبرا، من عدد من التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية، وفي مقدمتها انتهاك الخصوصية وتسريب المعلومات الشخصية، واحتمال تقديم معلومات خاطئة أو نصائح لا تتناسب مع حالة المستخدم، فضلاً عن الاعتماد المفرط على التطبيقات الذكية على حساب الطبيب والأخصائي النفسي.
كما أشار إلى أن العلاج النفسي يعتمد على الثقة والتعاطف وفهم الظروف الإنسانية، وهي جوانب لا يمكن اختزالها في خوارزميات، محذراً من التحيز المحتمل في نتائج الأنظمة التي تعتمد على بيانات غير متنوعة، ومن خطورة الاعتماد على روبوتات المحادثة وحدها في التعامل مع حالات الانتحار أو إيذاء النفس والأزمات النفسية الحادة.
واستشهد بالإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية بشأن أخلاقيات وحوكمة الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، والتي تؤكد أهمية الخصوصية والسلامة والشفافية والرقابة البشرية.
مقترحات لمشروعات عربية مشتركة
وطرح الإعلامي محمد مصطفى، عضو اللجنة العليا للإعلام بالاتحاد الدولي للصحافة العربية، مجموعة من المقترحات العملية التي يمكن أن تمثل أساساً لمشروعات عربية مشتركة، من بينها إنشاء منصة عربية للتوعية بالصحة النفسية تقدم معلومات موثوقة بلغة مبسطة وتصحح المفاهيم الخاطئة، وبرنامج للكشف المبكر يساعد الأخصائيين في تحليل الاستبيانات والمؤشرات الأولية وإحالة الحالات إلى المتخصصين.
كما اقترح إطلاق مشروع للصحة النفسية للطلاب يستهدف المدارس والجامعات لمواجهة التنمر والقلق وضغوط الدراسة، وبرنامج لتأهيل الأخصائيين على الاستخدام الآمن والعلمي للذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء مرصد عربي للذكاء الاصطناعي والصحة النفسية يجمع الدراسات والبيانات والتجارب العربية ويرصد التحديات والنتائج.
إعلاميون: دور الطبيب النفسي يزداد أهمية
ورحّب الإعلامي أحمد يعقوب، كبير المذيعين بإذاعة الشباب والرياضة، بالحضور في المؤتمر، موضحاً أن موضوع اللقاء يجمع بين الذكاء الاصطناعي والصحة النفسية، إلى جانب تكريم عدد من الإعلاميين والإذاعيين والصحفيين.
وأكد أهمية الموضوع المطروح، مشدداً على أن الطفرة الكبيرة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي لا تلغي أهمية وجود الطبيب النفسي، بل إن دوره أصبح أكثر أهمية وصعوبة، لما يتطلبه من فهم إنساني وتقدير دقيق للحالة النفسية وظروفها.
وقدّمت الدكتورة حنان عامر، المفوض العام لتنسيقية شباب إعلام الوعي بمحافظة كفر الشيخ، والدارسة للصحة النفسية والإرشاد النفسي، الشكر إلى القائمين على المؤتمر والتنظيم والتكريم.
وأعربت الكاتبة الصحفية سهام الحفناوي عن شكرها وتقديرها، مشيدة بالمنصة الحوارية التي جمعت الحضور في لقاء اتسم بتبادل الأفكار والنقاش حول الذكاء الاصطناعي والذكاء التفاعلي، وما يتيحه من قدرات على الإنصات والفهم والتعلم والتفاعل الفكري.
واستشهدت بقول الله تعالى: «عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ»، وقوله سبحانه: «وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا»، مشيرة إلى أن المناقشات حول الذكاء الاصطناعي والتحليل النفسي كانت ثرية، بمشاركة الباحثين والمفكرين والأدباء والصحفيين.
وتوجّه المحلل السياسي إسلام الكتاتني بالشكر إلى القائمين على إدارة المؤتمر، معرباً عن سعادته بالدعوة والمشاركة.
وأشار إلى أن العالم يشهد حركة متواصلة لمواكبة التسارع المذهل في تقنيات الذكاء الاصطناعي واتساع تأثيرها في إدارة شؤون العالم، لافتاً إلى أن بعض قيادات الشركات العالمية باتت تدعو إلى الحد من سرعة هذا التطور، خشية أن تترتب عليه مخاطر تهدد البشرية والكوكب، رغم ما يحمله من إيجابيات وإمكانات هائلة.
وأكد أن الصحة النفسية تمثل عنصراً أساسياً في بناء مواطن سليم ومتوازن وقادر على المشاركة الإيجابية في المجتمع.
وأعربت الإعلامية أسماء مشعل عن سعادتها بالمشاركة، واصفة اليوم بالمثمر، مشيرة إلى أن المناقشات تناولت آثار الذكاء الاصطناعي على الفرد والمجتمع ومنصات التواصل الاجتماعي، وما يحمله من إيجابيات وسلبيات، فضلاً عن الفرص التي يتيحها ليكون مصدراً للعمل والإنتاج المثمر للإنسان.
مشاركة أكاديمية واسعة
وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، من بينهم الأستاذة الدكتورة هبة جابر عبد الحميد، أستاذ ورئيس قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة سوهاج، والأستاذة الدكتورة صفاء محمد بحيري، العميد المساعد ووكيل شؤون التعليم والطلاب بكلية التربية الخاصة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، والأستاذة الدكتورة فاطمة الزهراء مجدي عبد السميع، أستاذ علم نفس الطفل المساعد بكلية التربية للطفولة المبكرة جامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور رمضان إبراهيم والأستاذة الدكتورة دعاء القاضي، الأستاذان بكلية الإعلام جامعة الأزهر.
كما شارك الأستاذ الدكتور زين العابدين محمد علي وهبة، أستاذ علم النفس التعليمي والإحصاء التربوي والتربية الخاصة بكلية التربية بنين جامعة الأزهر بالقاهرة، والأستاذ الدكتور أحمد أبو زيد، أستاذ مشارك الصحة النفسية والتربية الخاصة، والدكتور محمد عصام، الطبيب النفسي المتخصص في علاج الإدمان والعلاج المعرفي السلوكي، إلى جانب عدد من الإعلاميين والباحثين والمهتمين بالشأن النفسي والتكنولوجي.
تكريم الإعلاميين وتوصيات لخدمة الإنسان
وتضمنت فعاليات المؤتمر تكريم عدد من الإعلاميين والإذاعيين والصحفيين، تقديراً لجهودهم المهنية ودورهم في نشر الوعي وخدمة المجتمع، في إطار حرص الجهات المنظمة على تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية.
وأكدت المناقشات أن الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً مهمة لتطوير خدمات الصحة النفسية وتوسيع نطاق الاستفادة منها، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات تتعلق بالخصوصية والأمان والدقة والمسؤولية الأخلاقية، وهو ما يستوجب عدم التعامل معه باعتباره بديلاً عن الطبيب أو المعالج النفسي.
ومن المنتظر أن تسهم الأبحاث والمناقشات التي شهدها المؤتمر على مدار يوميه في صياغة توصيات علمية وعملية تُرفع إلى الجهات المختصة، بما يدعم توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وآمنة، ويعزز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية والمتخصصين في الصحة النفسية.
فالذكاء الاصطناعي مهما تطور يظل أداة، ويبقى الإنسان هو الغاية.

التعليقات