أكد النائب أيمن حامد شريف، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ والعضو المنتدب لشركة عبور لاند، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة الأمريكية ودول المنطقة إلى خفض التصعيد والتحرك العاجل لإنهاء الأزمة بين واشنطن وطهران قبل فوات الأوان، تعبّر عن رؤية استراتيجية دقيقة تدرك حساسية المرحلة الراهنة ومدى خطورة استمرار المواجهة على أمن واستقرار الشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات وصراعات متشابكة.وأوضح شريف أن الرسالة المصرية تنطلق من قناعة راسخة بأن استمرار التصعيد لن يبقى محصورًا بين طرفي الأزمة، بل قد يمهد الطريق لمواجهة إقليمية واسعة يصعب التحكم في تداعياتها، خصوصًا في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية وتأثر الممرات الملاحية وأسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية بأي اضطراب عسكري جديد.وأشار إلى أن قيمة التحرك المصري تتجلى في مخاطبة الولايات المتحدة ودول المنطقة على نحو مباشر، بما يرسّخ فكرة أن احتواء الأزمة مسؤولية مشتركة، وأن الوصول إلى تسوية سياسية يستلزم إرادة صادقة من كل الأطراف، والابتعاد عن الحسابات التصعيدية التي قد تدفع المنطقة نحو مسارات يصعب الرجوع عنها.وأضاف شريف أن مصر تدرك جيدًا أن كلفة الحروب لا تقتصر على الخسائر العسكرية، وإنما تمتد إلى الاقتصاد وحياة المواطنين وفرص التنمية، فضلًا عن احتمالات توسع نطاق عدم الاستقرار وظهور تهديدات جديدة للأمن الإقليمي، وهو ما يجعل التحرك الدبلوماسي المبكر ضرورة سياسية وأمنية لا تحتمل التأجيل.وشدد شريف على أن المرحلة الحالية تستوجب تغليب لغة الحوار وضبط النفس وفتح قنوات اتصال جادة تتيح معالجة الخلافات والتوصل إلى تفاهمات متوازنة، مع احترام سيادة الدول ومراعاة اعتبارات الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب بدور فاعل لمنع تحوّل الأزمة إلى مواجهة مفتوحة.ولفت شريف إلى أن عبارة الرئيس السيسي «قبل فوات الأوان» تحمل رسالة سياسية بالغة الأهمية بشأن ضيق الوقت المتاح لاحتواء التصعيد، وأن تأجيل التحرك قد يجعل فرص التسوية أكثر تعقيدًا وكلفة، مشيرًا إلى أن مصر تواصل تمسكها بخيار السلام والحلول السياسية باعتبارهما السبيل الأمثل لحماية شعوب المنطقة وصون مقدراتها ومنع انزلاق الشرق الأوسط إلى مرحلة جديدة من الصراعات.

التعليقات