في خطوة تهدف إلى تعزيز جهود الوقاية من الإدمان داخل الوسط الجامعي، استقبل الدكتور شريف يوسف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون في تنفيذ البرامج الوقائية والتوعوية الموجهة للطلاب.
حضر اللقاء الدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذ مدحت وهبة، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للصندوق، والدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية، والدكتور أحمد الكتامي، مدير عام البرامج العلاجية، والدكتورة سحر الدكروري، أستاذ السموم الإكلينيكية بكلية الطب ومدير “بيت التطوع” بالجامعة.
وشهد اللقاء افتتاح “بيت التطوع” كمقر رسمي للصندوق داخل جامعة المنصورة، بحضور نائب رئيس الجامعة وأعضاء هيئة التدريس وقيادات الصندوق.
ويهدف هذا المقر إلى جذب طلاب الجامعة وتعريفهم بأساليب الوقاية من تعاطي المخدرات، والرد على استفساراتهم المتعلقة بأضرار التعاطي، فضلاً عن تصحيح المفاهيم المغلوطة الشائعة حول المخدرات، مثل الاعتقاد بأنها تعزز التركيز وتنشط الذاكرة.
كما يستضيف المقر أنشطة توعوية وبرامج تدريبية تهدف إلى حماية الطلاب وتوعيتهم بمخاطر الإدمان.
والتقى الدكتور عمرو عثمان والدكتور شريف يوسف خاطر بعدد من متطوعي الصندوق داخل “بيت التطوع”، الذين ينفذون البرامج الوقائية والأنشطة التوعوية داخل الحرم الجامعي، حيث استمعا إلى جهودهم ومقترحاتهم، وأشادا بدورهم كسفراء للتوعية بين زملائهم.
وحثّا المتطوعين على مواصلة تكثيف الأنشطة والتواجد الفعّال في مختلف الكليات، مؤكدين أنهم يمثلون القوة الحقيقية للصندوق والذراع الأساسية للوصول إلى الشباب بلغة قريبة منهم، مع توجيههما بتوسيع نطاق البرامج الوقائية لرفع وعي الطلاب بمخاطر تعاطي المواد المخدرة.
من جانبه، أكد الدكتور عمرو عثمان أن الجامعات تحظى بأهمية بالغة كونها تضم شريحة واسعة من الشباب تحتاج إلى توعية مستمرة، مشيرًا إلى أن جامعة المنصورة تُعد صرحًا علميًا كبيرًا يضم عشرات الآلاف من الطلاب في مختلف التخصصات، وتمثل مركز إشعاع ثقافي وتعليمي في دلتا مصر، ما يجعلها شريكًا محوريًا في نشر الوعي وحماية الشباب من خطر الإدمان.
وأوضح “عثمان” أن الصندوق يحرص على تنويع الأنشطة والبرامج المقدمة للطلاب بين الندوات والأنشطة الرياضية والثقافية، مع الاستعانة بالتقنيات الحديثة مثل الواقع الافتراضي، لضمان إيصال الرسالة التوعوية بصورة جذابة ومؤثرة، مؤكدًا استمرار تنفيذ هذه الأنشطة لوقاية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان.
ويأتي تشغيل “بيت التطوع” بالتعاون مع الجامعة ضمن سلسلة البرامج والأنشطة التوعوية التي ينفذها الصندوق في محافظة الدقهلية، سواء داخل المدارس والجامعة أو في القرى المستهدفة من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، إلى جانب أنشطة توعوية في مراكز الشباب للتعريف بأضرار تعاطي المواد المخدرة.
وتتميز “بيوت التطوع” التابعة للصندوق في عدد من الجامعات المصرية باتباع أساليب غير تقليدية وجاذبة للشباب، إذ تنفذ الأنشطة التوعوية بطرق إبداعية ومبتكرة لرفع وعي الطلاب بخطورة المخدرات، بعيدًا عن الأساليب المباشرة التقليدية، من خلال استخدام الفنون والمسرح التفاعلي والألعاب التوعوية وحملات السوشيال ميديا وتصميم المبادرات التي يشارك فيها الطلاب أنفسهم، مع الرد على الاستفسارات المتعلقة بأضرار التعاطي وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول اختيار الأصدقاء، بالإضافة إلى برامج تدريبية تؤهل الطلاب ليكونوا قادة للتغيير الإيجابي داخل مجتمعهم الجامعي.

التعليقات