في الذكرى الـ109 لصدور وعد بلفور، شددت جامعة الدول العربية على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ما هو إلا امتداد لتداعيات تاريخية وسياسية لا تزال تؤثر بعمق في القضية الفلسطينية.
وجددت الجامعة دعوتها إلى إنهاء هذا الاحتيال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
جاء هذا التأكيد في بيان أصدرته الجامعة العربية اليوم، الاثنين، بمناسبة مرور 109 أعوام على وعد بلفور الذي صدر في الثاني من نوفمبر عام 1917، حين وجه وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور رسالة إلى اللورد روتشيلد أعلن فيها تأييد حكومته لإقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.
وقد شكل هذا الوعد محطة حاسمة في المسار التاريخي الذي أدى إلى نكبة الشعب الفلسطيني وتهجيره وحرمانه من حقوقه الوطنية المشروعة، وما تلاه من انتهاكات متواصلة بحق الفلسطينيين حتى يومنا هذا.
وأحيت الأمانة العامة للجامعة العربية تضحيات الشعب الفلسطيني وصموده وتمسكه بأرضه وحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
ورحبت الأمانة العامة للجامعة بالخطوات التي أقدمت عليها حكومة المملكة المتحدة، ومن أبرزها الاعتراف بدولة فلسطين وفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين بسبب التحريض على العنف ضد الفلسطينيين، إلى جانب إعلان قرار حظر استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واعتبرت الجامعة هذه الخطوات تطورات إيجابية تسير في الاتجاه الصحيح نحو رفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، مؤكدة أهمية استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذها.
كما جددت الأمانة العامة للجامعة دعوتها إلى المملكة المتحدة والمجتمع الدولي لتكثيف الضغوط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف انتهاكاتها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني، والدفع قدمًا نحو تنفيذ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

التعليقات