التخطي إلى المحتوى

في إنجاز علمي جديد يعزز مكانة البحث العلمي المصري في خدمة الاقتصاد القومي، حقق فريق بحثي متخصص بقسم الكيمياء في كلية العلوم بنين بجامعة الأزهر نجاحاً لافتاً بفوزه بتمويل وموافقة رسمية لتنفيذ مشروع بحثي استراتيجي طموح يستهدف توطين صناعة الجرافيت في مصر اعتماداً على إعادة تدوير إطارات السيارات المستعملة والتخلص منها بطرق آمنة وصديقة للبيئة.

تفاصيل الإنجاز البحثي وبرنامج التميز

جاء هذا الفوز ضمن فعاليات الدعوة الرابعة لبرنامج «التميز البحثي»، وهو ما يعكس القيمة العلمية العالية للمقترح المقدم من علماء الكلية.

ويسعى المشروع إلى تطبيق تقنيات كيميائية حديثة لتحويل المخلفات الصلبة المتمثلة في إطارات الكاوتش التالفة إلى مادة الجرافيت الحيوية، التي تدخل في صناعات استراتيجية وتكنولوجية متقدمة تشمل تصنيع البطاريات وأنظمة تخزين الطاقة والمواد المركبة والإلكترونيات، مما يسهم في تقليص الفاتورة الاستيرادية ويدعم شعار «صنع في مصر».

دعم الاقتصاد الأخضر وتوطين الصناعة

لا يقتصر أثر هذا الابتكار على الجانب الاقتصادي، بل يمثل نقلة نوعية في مجال حماية البيئة المصرية من خلال إيجاد حلول جذرية وآمنة للتخلص من إطارات السيارات المستعملة التي تشكل عبئاً بيئياً كبيراً.

فإعادة تدوير الإطارات تقلل من الانبعاثات الكربونية وتمنع تراكم هذه المخلفات في المدافن والمقالب، كما تفتح آفاقاً واسعة لتأسيس صناعات وطنية جديدة قائمة على الاقتصاد الدوائري والأخضر، وتوفر فرص عمل جديدة للشباب وتضع جامعة الأزهر في مقدمة المؤسسات الداعمة لرؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة 2030.

قيمة مضافة للبحث العلمي والصناعة الوطنية

يُعد الجرافيت أحد أهم المواد الحيوية في الصناعات الحديثة، إذ يُستخدم في صناعة أقطاب البطاريات والمواد اللازمة للتحول نحو الطاقة النظيفة.

وينتظر أن يسهم المشروع في تعزيز قدرة مصر على تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير بدائل محلية عالية الجودة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر والصناعات المستدامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *