التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس المكانة الراسخة لجمهورية مصر العربية في محيطها العربي، اختير معالي السيد حسن رداد، وزير العمل، بالإجماع رئيسًا لمجلس إدارة منظمة العمل العربية خلال الدورة العادية الخامسة بعد المائة للمجلس، التي انعقدت بالقاهرة يوم السبت.

ويأتي هذا الاختيار ممثلًا لمصر في عضوية المجلس الذي يجمع أطراف الإنتاج الثلاثة: الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.

دعم القيادة السياسية للعمل العربي المشترك

أوضح الوزير أن توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تقوم على دعم ومساندة كل جهد عربي مشترك يهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل بين الدول العربية، ودفع عجلة التنمية، وإتاحة المزيد من فرص العمل، وتحقيق تطلعات الشعوب العربية في مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

ثقة عربية متجددة في الدور المصري

أكد رداد أن الثقة التي منحت لمصر من ممثلي أطراف العمل العربية الثلاثة تعكس تقديرًا لدورها المحوري في دعم العمل العربي المشترك، وحرصًا على مواصلة التنسيق والتعاون بما يخدم قضايا العمل والعمال في المنطقة العربية.

وشدد على أن مصر، بصفتها دولة المقر للمنظمة، ملتزمة بتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لأهدافها، وتمكينها من أداء دورها في مواجهة التحديات الراهنة.

تحديات جوهرية تواجه أسواق العمل العربية

تطرق الوزير إلى مجموعة من التحديات التي تواجه أسواق العمل في المنطقة العربية، وفي مقدمتها:

  • ارتفاع معدلات البطالة وخاصة بين الشباب
  • تغير أنماط العمل وتزايد أشكال العمل غير التقليدية
  • التحولات التكنولوجية المتسارعة
  • الاحتياجات المتجددة لسوق العمل

وأشار إلى أن هذه التحديات تستلزم تعزيز منظومة التدريب والتأهيل وتنمية المهارات، وتوسيع فرص التشغيل والعمل اللائق، وتوفير الحماية الاجتماعية للعمال.

دلالات انتخاب مصر لرئاسة المجلس

أوضح الوزير أن انتخاب مصر لرئاسة مجلس إدارة المنظمة يحمل دلالات مهمة، أبرزها الثقة العربية في قدرة مصر على مواصلة دعم مسارات الحوار والتوافق بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وتعزيز وحدة الصف العربي، وتنسيق المواقف والرؤى في القضايا العمالية على المستوى الإقليمي والدولي، بما يحافظ على المصالح العربية ويعزز حضورها في مناقشة مستقبل العمل.

خارطة طريق للعمل التنفيذي المشترك

شدد الوزير على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من دائرة التنسيق وتبادل الرؤى إلى العمل التنفيذي المشترك، من خلال إطلاق مبادرات وبرامج عملية تشمل:

  • التدريب من أجل التشغيل
  • تأهيل الشباب للوظائف المستقبلية
  • تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية
  • تطوير المؤسسات والمعاهد والمراكز التدريبية التابعة للمنظمة
  • تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل
  • توفير بيئة عمل لائقة وآمنة تحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال ومتطلبات التنمية

حقوق العمال الفلسطينيين في صدارة الاهتمام

أكد رداد أن قضايا العمال العرب، وفي مقدمتها حقوق العمال الفلسطينيين، ستظل في صدارة الأولويات، داعيًا إلى تكثيف الجهود العربية والدولية لحماية هذه الحقوق وتوفير فرص التشغيل للعمال الفلسطينيين في الأسواق العربية ودعم صمودهم، بالإضافة إلى مساندة العمال في الدول التي تواجه أزمات وظروفًا استثنائية، وتعزيز التضامن العربي في مواجهة تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.

مسؤولية جماعية نحو مستقبل عمل عربي أفضل

اختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن رئاسة مصر لمجلس إدارة منظمة العمل العربية تمثل مسؤولية تتطلب تضافر جهود جميع أطراف الإنتاج الثلاثة، مؤكدًا أن مصر ستعمل خلال فترة رئاستها على تعزيز دور المنظمة وتفعيل قراراتها وتوصياتها، بما يسهم في بناء أسواق عمل عربية أكثر كفاءة واستقرارًا، ويدعم التنمية المستدامة، ويوفر فرص العمل اللائق لأبناء الأمة العربية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *