التخطي إلى المحتوى

في إطار مشاركتها بالنسخة الخامسة من مؤتمر المديرات التنفيذيات «CEO Women»، شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، في جلسة حملت عنوان «تسريع سد الفجوة بين الجنسين: القيادة النسائية وتشكيل مستقبل القطاع الخاص»، وأدارت الجلسة المستشارة ماريان قلدس، عضو مجلس النواب وعضو المجلس، بحضور السيد ألبرتو كورتيزون جوميز، رئيس التعاون ومستشار بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والأستاذة مروة علم الدين، القائمة بأعمال مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر.

المرأة المصرية في عصرها الذهبي

أكدت المستشارة أمل عمار أن المرأة المصرية تعيش عصرها الذهبي، بفضل إيمان القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي بأن تمكين المرأة واجب وطني، وقد تُرجمت هذه الإرادة السياسية إلى سياسات وتشريعات وآليات تنفيذية على أرض الواقع.

وأشارت إلى ما شهده ملف تمكين المرأة من تقدم في مختلف المجالات، وتوسيع فرص مشاركتها وتوليها المناصب القيادية.

وأوضحت أن الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 أسهمت في ترسيخ ملف المرأة ضمن أولويات الدولة، وأصبح تمكين المرأة حاضرًا في مختلف الاستراتيجيات والخطط القطاعية، بما يعزز مشاركتها في مسيرة التنمية، كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وللمرأة محور أساسي فيها بما يتسق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للمرأة.

ولفتت إلى وصول المرأة إلى مواقع قيادية لم تصل إليها من قبل، ومنها تمكينها في المجال القضائي ودخولها النيابة العامة ومجلس الدولة، فضلًا عن شغلها المناصب القيادية.

ختم المساواة بين الجنسين.

ريادة مصرية

.

استعرضت رئيسة المجلس جهود المجلس القومي للمرأة في تطبيق ختم المساواة بين الجنسين، الذي يستهدف دعم المؤسسات والشركات في تبني سياسات وممارسات تضمن تكافؤ الفرص، وتعزز مشاركة المرأة في سوق العمل، وتدعم المساواة في الأجور، وتوفر بيئة عمل آمنة وداعمة للمرأة.

وأشارت إلى أن مصر تُعد أول دولة في أفريقيا والشرق الأوسط تطبق هذا النموذج، مؤكدة أهمية الشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية في توسيع نطاق تطبيقه، بما يحقق فوائد مشتركة للمؤسسات والعاملين بها، ويسهم في تعزيز الأداء المؤسسي والاستثمار في رأس المال البشري.

وشددت على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في تحفيز الشركات على تبني ممارسات المساواة بين الجنسين وقياس أثرها، بما يشجع المزيد من المؤسسات على الانضمام إلى هذه الجهود، مؤكدة ضرورة تعزيز التعاون مع شركاء التنمية ومؤسسات الدولة لتوسيع نطاق تطبيق الختم، من خلال البناء على جهود الشركات التي تتبنى ممارسات داعمة لتمكين المرأة والتنسيق المشترك لتشجيع المزيد منها على الحصول عليه.

التمكين الاقتصادي ومبادرة «من القادمة؟»

تطرقت رئيسة المجلس إلى جهود المجلس في دعم التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال حملات التوعية والتدريب وتنمية المهارات ودعم تسويق منتجات السيدات، بما يعزز فرصهن الاقتصادية ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

كما استعرضت فكرة مبادرة «من القادمة؟ من القادم؟» (Who Is Next?)، التي تستهدف إبراز النماذج النسائية الناجحة في المناصب التنفيذية والقيادية، إلى جانب النماذج القيادية من الرجال الداعمة لتمكين المرأة، والاستفادة من تجاربهم في إلهام الأجيال الجديدة وتشجيع الفتيات على السعي نحو تولي المناصب القيادية.

وأكدت أن وجود المرأة في مواقع القيادة يسهم في تمكين المرأة والشباب، وتعزيز أداء المؤسسات، ودعم الاقتصاد الوطني، بما يعكس أهمية الاستثمار في القيادات النسائية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة.

ووجهت المستشارة أمل عمار الشكر للاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة على الشراكات الناجحة والمثمرة في العديد من المشروعات بالمجلس، والتي أدت إلى نجاحات في ملف التمكين الاقتصادي للمرأة.

الاتحاد الأوروبي: تمكين المرأة ضرورة اقتصادية

تناولت الجلسة جهود الدولة المصرية في تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة اقتصاديًا، والبناء على ما تحقق في إطار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، إلى جانب استعراض المبادرات والآليات الوطنية الداعمة لسد الفجوة بين الجنسين، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في ترسيخ تكافؤ الفرص داخل بيئة العمل، كما ناقشت سبل تعزيز القيادة النسائية وتوسيع مشاركة المرأة في سوق العمل ودعم تقدمها المهني.

من جانبه، أكد السيد ألبرتو كورتيزون جوميز أن تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في سوق العمل يمثلان ضرورة اقتصادية لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات النمو، مشيرًا إلى أن الاقتصادات لا يمكنها تحقيق الاستفادة الكاملة من إمكاناتها دون الاستفادة من قدرات المرأة وطاقاتها.

وأضاف أن مصر تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة يمكن الاستفادة منها من خلال تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، موضحًا أن تمكين المرأة يرتكز على محورين أساسيين؛ الأول دعم الأطر القانونية والتشريعية والمؤسسية التي تهيئ بيئة مناسبة لمشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية بما يضمن استدامة النتائج، والثاني دعم البرامج التي تستهدف تنمية مهارات المرأة وقدراتها وتعزيز فرص حصولها على العمل.

وأشار إلى أن جهود الاتحاد الأوروبي لا تقتصر على دعم مشاركة المرأة في القطاعات التقليدية مثل التعليم والرعاية الصحية، بل تمتد إلى تشجيع وجودها في القطاعات الاقتصادية الواعدة، مع دعم رائدات الأعمال عبر توفير التمويل والمساعدة الفنية والتدريب اللازم لتأسيس مشروعاتهن وتطويرها.

واستعرض عددًا من نماذج التعاون مع مصر، من بينها برنامجا «تحويشة» و«تمكين» من خلال مؤسسات مالية أوروبية، منها الوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي، مؤكدًا التزام الاتحاد بمواصلة دعم جهود مصر لتعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد وسد الفجوة بين الجنسين.

هيئة الأمم المتحدة للمرأة: 150 شركة و5600 تعيين جديد

استعرضت السيدة مروة علم الدين جهود هيئة الأمم المتحدة للمرأة في دعم تمكين المرأة بالقطاع الخاص، من خلال التكامل بين ثلاثة أدوات رئيسية: ختم المساواة بين الجنسين الذي يقوده المجلس القومي للمرأة، ومبادئ تمكين المرأة، ومحفز المساواة بين الجنسين، مؤكدة أن هذه الأدوات تسهم في ترسيخ الممارسات المؤسسية الداعمة للمساواة وتوفير بيئة عمل آمنة ومنصفة للمرأة.

وأوضحت أن عدد الشركات الموقعة على مبادئ تمكين المرأة في مصر يتجاوز 150 شركة توفر فرص عمل لنحو 500 ألف موظف وموظفة، مشيرة إلى أن استبيانًا أجرته الهيئة بمشاركة 60 شركة كشف عن تعيين أكثر من 5600 سيدة خلال عام 2025، إلى جانب ترقية عدد من الموظفات إلى مناصب قيادية.

كما أشارت إلى جهود دعم الشركات في وضع خطط عمل لتعزيز تمكين المرأة، من خلال التدريب على التوظيف دون تحيز، وتطوير السياسات الداعمة للمساواة، ومكافحة التحرش والتحيز غير الواعي، فضلًا عن دمج رائدات الأعمال والمشروعات المملوكة للسيدات في سلاسل الإمداد والمشتريات.

واختتمت بالتأكيد على أن تمكين المرأة لا يمثل مسؤولية اجتماعية فحسب، بل استثمارًا اقتصاديًا ينعكس إيجابًا على أداء الشركات وسمعتها وقدرتها على جذب الاستثمارات ودخول أسواق جديدة، مشددة على أهمية ضمان مشاركة المرأة في القطاعات الاقتصادية الواعدة، ومنها الطاقة والتكنولوجيا والصناعة والخدمات اللوجستية، حتى لا تتسع الفجوة بين الجنسين في وظائف المستقبل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *