تواصل محافظة بني سويف تنفيذ خطتها الشاملة لضبط المنظومة الخدمية والارتقاء بمستوى الأداء الحكومي، إذ أطلقت الإدارة العامة للمتابعة بديوان عام المحافظة سلسلة من الجولات الميدانية المفاجئة والمكثفة انطلقت منذ الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري، وطالت عدداً من القطاعات الحيوية التي تتعامل مباشرة مع احتياجات المواطنين اليومية.
استهداف القطاعات الخدمية الأكثر تلامساً مع المواطن
غطت تحركات فرق المتابعة مروراً دورياً غير معلن على مجموعة واسعة من الوحدات المحلية والقروية، إلى جانب المدارس تزامناً مع انطلاق العام الدراسي الجديد، والوحدات الصحية، ومكاتب تقديم الخدمات الجماهيرية، فضلاً عن مديريات الخدمات المختلفة.وتهدف هذه الجولات إلى رصد أي قصور أو إهمال في تقديم الخدمات، والوقوف على مدى انتظام سير العمل داخل هذه المنشآت، ومتابعة التزام العاملين بمواعيد الحضور والانصراف.وتكمن أهمية هذه التحركات في كونها تشمل قطاعات تتصل مباشرة بحياة المواطن البسيط، إذ تمثل المدارس والوحدات الصحية ومكاتب الخدمات نقطة التماس الأولى بين المواطن والجهاز الإداري للدولة، ومن ثم فإن أي خلل فيها ينعكس فوراً على جودة الحياة اليومية للأسر في القرى والمدن.
توجه استراتيجي للنزول إلى الشارع
تأتي هذه الحملات الرقابية تنفيذاً لتوجيهات القيادة التنفيذية بالمحافظة بضرورة النزول الميداني والتواصل المباشر مع واقع الشارع، للتأكد من التزام الموظفين بالقواعد واللوائح المنظمة للعمل، وضمان وصول الخدمات بالشكل اللائق وفي أسرع وقت ممكن، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الفورية حيال المخالفين والمقصرين في أداء مهامهم الوظيفية.وتعكس هذه التوجيهات تحولاً في أسلوب الإدارة المحلية نحو الرقابة الاستباقية بدلاً من الرقابة القائمة على الشكاوى، حيث تعتمد الفرق الميدانية على الزيارات المفاجئة التي لا تُعلن مسبقاً، بما يمنحها صورة واقعية عن انتظام العمل ويحد من محاولات التهرب أو التغطية على أوجه القصور.آليات الرقابة وربطها بمنظومة تقييم الأداء
وتعتمد منظومة المتابعة على تحرير تقارير دورية توثق نتائج كل جولة، وما يُرصد من ملاحظات وأوجه قصور، مع إحالتها إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.ويمكن ربط هذه التقارير بمنظومة تقييم الأداء الوظيفي للعاملين، بما يعزز المساءلة ويحفز الالتزام باللوائح، ويؤسس لثقافة مؤسسية تقوم على الجودة والانضباط.كما تسهم هذه الجولات في الكشف المبكر عن التحديات التي تواجه الوحدات الخدمية، سواء ما يتعلق بنقص الإمكانيات أو الكثافة السكانية أو احتياجات الصيانة، مما يتيح للقيادة التنفيذية معالجة الأسباب الجذرية للمشكلات بدلاً من الاكتفاء بمعالجة الأعراض.
أثر متوقع على جودة الخدمات الحكومية
من المنتظر أن تنعكس هذه الجهود في تحسين مؤشرات رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة، وفي تقليص زمن إنجاز المعاملات، وفي ضمان جاهزية المنشآت التعليمية والصحية لاستقبال المواطنين بكفاءة.ويبقى نجاح المنظومة مرهوناً باستمراريتها وانتظامها، وتحويلها إلى ممارسة يومية راسخة في العمل الإداري بالمحافظة، بما يحقق الأهداف التنموية ويعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

التعليقات