في مشهد يعكس تحولاً في أداء العمل الحزبي نحو ممارسة ميدانية ملموسة، نظّمت أمانة المرأة بحزب “مستقبل وطن” بمحافظة بورسعيد قافلة طبية مجانية متخصصة في أمراض العيون، استهدفت الوصول إلى المواطنين غير القادرين في حي الضواحي، وسط إقبال كثيف من الأهالي الذين توافدوا للاستفادة من الخدمات التشخيصية والعلاجية.
كشف طبي وعلاج مجاني وتحويل للحالات الحرجة
شهدت القافلة إقبالاً جماهيرياً واسعاً من قاطني حي الضواحي، حيث خضع عشرات المرضى لفحوصات طبية شاملة، تضمنت قياس حدة الإبصار وفحص قاع العين وقياس ضغط العين للكشف المبكر عن أمراض مثل المياه البيضاء والمياه الزرقاء، إضافة إلى صرف الأدوية والقطرات اللازمة مجاناً.
كما جرى تحويل الحالات التي تستدعي تدخلات جراحية دقيقة إلى المستشفيات المتخصصة لاستكمال الرعاية، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية العلاج وعدم توقف الرحلة العلاجية عند حدود الكشف الأولي.
لماذا العيون؟ دلالة اختيار التخصص
اختيار أمراض العيون لم يكن اعتباطياً، إذ تُعدّ اعتلالات الإبصار من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً بين الفئات محدودة الدخل، وتؤثر مباشرة على القدرة على العمل والتحصيل الدراسي وجودة الحياة اليومية.
وترتفع مخاطر مضاعفاتها عند إهمال التشخيص المبكر، ما يجعل القوافل المتخصصة أداة فعّالة في خفض نسبة الإعاقة البصرية القابلة للوقاية.
ضمن منظومة متكاملة من الفعاليات المجتمعية
تندرج هذه القافلة ضمن سلسلة من المبادرات الخدمية التي يطلقها الحزب في مختلف المحافظات، سعياً للتخفيف عن كاهل المواطنين وتقريب الخدمات الصحية من المناطق الأكثر احتياجاً.
وتعتمد هذه الأنشطة على التنسيق بين أمانات الحزب والمتطوعين والأطقم الطبية، بما يعكس تنامي دور المجتمع المدني والكيانات الحزبية في دعم المنظومة الصحية والوقوف إلى جانب الفئات الأولى بالرعاية.
أثر مباشر على حياة الأسر
لا تقتصر قيمة هذه القوافل على الجانب الطبي فحسب، بل تمتد إلى البعد الاقتصادي والاجتماعي، إذ توفّر على الأسر محدودة الدخل نفقات الكشف والفحوصات والأدوية، وتقلّل من أعباء الانتقال إلى المراكز الطبية المتخصصة.
ويعزز هذا النوع من المبادرات الثقة بين المواطن والمؤسسات العامة، ويخلق نموذجاً للعمل الخدمي القائم على الاحتياج الفعلي في الشارع المصري.
نحو استدامة الخدمة
تظل التحديات الرئيسية في ضمان استمرارية هذه القوافل وتوسيع نطاقها جغرافياً ليشمل مزيداً من الأحياء والقرى، إضافة إلى متابعة الحالات المحوّلة بعد الجراحة، وهو ما يتطلب شراكات دائمة مع المستشفيات الحكومية والجمعيات الأهلية لتحويل المبادرة من حدث موسمي إلى مسار خدمي مستدام.

التعليقات