التخطي إلى المحتوى

تحرك دبلوماسي مغربي داخل مجلس الأمن لكشف أوضاع مخيمات تندوف

خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة آخر مستجدات ملف الصحراء المغربية، أثار السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، جملة من الملفات الإنسانية والحقوقية المرتبطة بمخيمات تندوف، حيث وجّه انتقادات مباشرة للموقف الجزائري، ودعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه السكان القاطنين في هذه المخيمات.

دعوة إلى إحصاء رسمي وتسجيل شفاف للسكان

طالب السفير المغربي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإجراء إحصاء رسمي لسكان مخيمات تندوف، وتسجيل بياناتهم وتحديد هوياتهم بدقة.

وأكد أن غياب إحصاء موثوق يحول دون الوقوف على الاحتياجات الفعلية للسكان، ويضعف كفاءة توزيع المساعدات الإنسانية ويحد من ضمان وصولها إلى مستحقيها.

وشدد هلال على أن المغرب لا يعترض على الأعداد الحقيقية للمتواجدين داخل المخيمات، بل يطالب بعملية تسجيل تتسم بالشفافية، تضمن الحماية الدولية وتحدد احتياجات النساء والأطفال والشباب، وفق المعايير الدولية الناظمة لشؤون اللاجئين.

حرية التنقل حق لا ينتظر التسوية السياسية

طرح الممثل الدائم للمغرب تساؤلات جوهرية حول حرية تنقل سكان المخيمات، مؤكدًا ضرورة تمكين الراغبين في مغادرتها أو العودة إلى وطنهم من ممارسة هذا الحق بشكل طبيعي، دون ربطه بانتظار تسوية سياسية نهائية، مع توفير الضمانات اللازمة والإشراف الدولي.

التجنيد العسكري وإشراك الأطفال في التدريبات

تناول السفير المغربي تقارير واتهامات تتعلق بالتجنيد العسكري وإشراك الأطفال في تدريبات عسكرية داخل المخيمات، داعيًا إلى الاهتمام الجدي بهذه الملفات والتحقق منها، بما يكفل حماية السكان وصون حقوقهم الأساسية.

ظروف معيشية قاسية وأولويات الموارد الإنسانية

على المستوى الإنساني، سلط هلال الضوء على صعوبة الظروف المعيشية داخل المخيمات، متسائلًا عن أولويات توجيه الموارد المتاحة، ومشددًا على أهمية تأمين الغذاء والتعليم والسكن والخدمات الأساسية، في ظل تنامي الاحتياجات الإنسانية.

القضية الفلسطينية حاضرة في المواجهة الدبلوماسية

لم تغب القضية الفلسطينية عن النقاش، إذ رد السفير المغربي على المقارنة التي أطلقها المندوب الجزائري بين الصحراء المغربية وفلسطين، مستحضرًا مواقف المغرب الداعمة للشعب الفلسطيني، ومثيرًا في المقابل تساؤلات حول واقع حرية التعبير والتضامن مع القضية الفلسطينية داخل الجزائر.

نقاش أوسع من المسار السياسي

تكشف مداخلة السفير المغربي عن اتساع محاور النقاش داخل مجلس الأمن، فلم تعد القضية محصورة في المسار السياسي ومستقبل بعثة المينورسو، بل امتدت إلى قضايا الإحصاء والحماية الإنسانية وحرية التنقل، وما تطرحه أوضاع سكان مخيمات تندوف من تساؤلات ملحة أمام المجتمع الدولي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *