أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن أمن دول الخليج العربي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأمن الجماعي للدول العربية، مشددًا على أن مصر تظل شريكًا مسؤولًا في صون الاستقرار وحماية الدول الشقيقة، معتمدة على الحلول الدبلوماسية في معالجة النزاعات التي تشهدها المنطقة.
القوة وحدها لا تصنع الاستقرار
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لليوم الثاني من منتدى حوار المنامة 2026، ضمن جلسة حملت عنوان «تداعيات الصراع الإقليمي التحولي»، حيث شدد على أن ما شهدته المنطقة من أزمات متتالية أثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن القوة المنفردة لا تكفي لتحقيق الاستقرار أو ضمان الردع.
وأوضح عبد العاطي أن الردع في غياب الدبلوماسية لا يوقف الحرب وإنما يؤجل اندلاعها فحسب، مؤكدًا أن قضايا المنطقة لا تحتمل حلولًا عسكرية، وأن التسوية السياسية تبقى السبيل الوحيد القادر على معالجتها جذريًا.
شراكات إقليمية تحترم السيادة
ودعا وزير الخارجية إلى ضرورة تعزيز الشراكات الإقليمية من خلال اتفاقيات واضحة تضمن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا في الوقت نفسه على أهمية أن يكون الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
وشدد في ختام كلمته على التزام مصر الراسخ ببناء شراكات إقليمية فاعلة تسهم في تعزيز الأمن الجماعي لدول المنطقة وشعوبها، بما يحفظ استقرارها ويصون مصالحها المشتركة.

التعليقات