في خطوة جديدة تعزز الحضور المصري في ملف تنظيم الدواء على مستوى القارة السمراء، حققت هيئة الدواء المصرية إنجازاً قارياً بارزاً بحصولها على 7 مقاعد داخل اللجان الفنية لوكالة الأدوية الأفريقية (AMA)، وذلك خلال الأسبوع الافتتاحي للوكالة المنعقد بالعاصمة الرواندية كيغالي.
تهنئة رسمية من نائب رئيس مجلس الوزراء
تلقّت هيئة الدواء المصرية تهنئة خاصة من الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، الذي أشاد بهذا الكسب الكبير بوصفه إضافة نوعية إلى سجل القطاع الصحي المصري على الصعيدين القاري والدولي، ووجّه تحية تقدير إلى الدكتور علي الغمراوي، رئيس الهيئة، وإلى جميع الفرق الفنية والعاملين الذين بذلوا جهوداً مضنية للوصول إلى هذه النتيجة.كوادر مصرية في مواقع صناعة القرار الدوائي الأفريقي
توزّعت المقاعد السبعة على عدد من اللجان الفنية المتخصصة، من بينها لجنة المستلزمات الطبية التي تشغلها الدكتورة ميريام بولس، رئيس الإدارة المركزية للمستلزمات الطبية، إلى جانب لجان أخرى معنية بتقييم الأدوية والرقابة على الجودة والسلامة الدوائية.ويمنح هذا التمثيل الكفاءات المصرية موقعاً مباشراً في صياغة المعايير والسياسات التنظيمية التي ستحكم سوق الدواء في القارة خلال السنوات المقبلة.
ما هي وكالة الأدوية الأفريقية وأهميتها؟
تُعد وكالة الأدوية الأفريقية (African Medicines Agency – AMA) أول هيئة تنظيمية قارية متخصصة في مجال الدواء، وقد تأسست بموجب معاهدة أقرّها الاتحاد الأفريقي عام 2019، وتهدف إلى توحيد الجهود التنظيمية في القارة وتسريع وصول شعوبها إلى أدوية آمنة وفعّالة وعالية الجودة.وتعتمد الوكالة على شبكة من اللجان الفنية المتخصصة التي تضم خبراء من الدول الأعضاء وتتولى المهام العلمية والتقييمية، ومن هنا تأتي أهمية المقاعد السبع التي حصلت عليها مصر.
دعم للمنظومة الصحية الأفريقية وتبادل للخبرات
يعكس هذا الإنجاز التزام مصر بلعب دور محوري في دعم المنظومة الصحية الأفريقية وتبادل الخبرات التنظيمية والرقابية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على استيراد الأدوية من خارج القارة وتعزيز التكامل الاقتصادي والصحي بين دولها.كما يعزز مكانة الهيئة المصرية التي تمتلك سجلاً حافلاً في الاعتمادات الدولية، من بينها انضمامها إلى شبكة المعامل الرسمية الأوروبية لمراقبة الأدوية (GEON)، وما يمثله ذلك من ثقة دولية في قدراتها الرقابية.
انعكاسات على القطاع الدوائي المصري
من المتوقع أن تسهم هذه المقاعد في تسهيل نفاذ الصادرات الدوائية المصرية إلى الأسواق الأفريقية، وتقليل الوقت والتكلفة اللازمين لتسجيل المستحضرات، وتعزيز فرص الشركات المصرية في المشاركة بتقييمات علمية مشتركة على المستوى القاري.كما ستفتح الباب أمام مزيد من التدريب وبناء القدرات وتبادل أفضل الممارسات بين الهيئة المصرية ونظيراتها في القارة.

التعليقات