في إطار نموذج متكامل يدمج بين التنمية العمرانية والتمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية، وضمن جهود الدولة المتواصلة لتحقيق التنمية المستدامة، نجحت جمعية الأورمان، تحت إشراف مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة أسوان، في إعادة تأهيل وإعمار 1355 منزلاً داخل القرى الأكثر احتياجاً على مستوى مراكز المحافظة المختلفة.
وأوضح محمد يوسف، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بأسوان، أن هذه الجهود تنطلق من توجيهات الدولة الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر الأولى بالرعاية، والنهوض بمستوى معيشتهم، وتوفير بيئة سكنية آمنة وكريمة تليق بالمواطنين وتضمن لهم الاستقرار الاجتماعي.
ولم تتوقف المبادرة عند البعد الخيري والإعماري، بل امتدت لتحقيق أبعاد اقتصادية واجتماعية أوسع؛ حيث أكد اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، أن المبادرة حرصت على توفير فرص عمل لأبناء القرى المستهدفة من خلال إشراك العمالة والمهن الحرفية المحلية في جميع أعمال التطوير والإعمار، ما أسهم بشكل مباشر في تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم الدخل المحلي داخل تلك القرى، وتحقيق التنمية المستدامة عبر الاعتماد على طاقات أبناء المجتمع المحلي، إلى جانب تطوير القرى بأسلوب متكامل يضمن رفع كفاءة السكن وتوفير مصدر دخل للعمالة.
وأشار شعبان إلى أن عمليات إعادة التأهيل شملت رفع كفاءة المنازل بالكامل، حيث تضمنت الأعمال تسقيف المنازل لحمايتها من العوامل الجوية، وتركيب الأبواب والشبابيك، وتنفيذ أعمال المحارة والدهانات بشكل كامل، بالإضافة إلى توصيل المرافق الأساسية من شبكات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي.
ويجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود لا تقف عند حدود إعادة التأهيل والإعمار، إذ تواصل جمعية الأورمان تنفيذ حزمة متكاملة من المبادرات الإنسانية والتنموية لدعم الأسر الأولى بالرعاية في مختلف مراكز محافظة أسوان، ومنها توزيع المساعدات الغذائية، وتقديم الدعم الطبي، وتنظيم القوافل العلاجية، وتنمية القرى الأكثر احتياجاً بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
ويمثل هذا النموذج المتكامل نموذجاً عملياً للتنمية التي تجمع بين تحسين البيئة السكنية وخلق فرص عمل حقيقية لأبناء القرى، بما يعزز الاستدامة ويحقق أثراً ملموساً في حياة الأسر المستهدفة.

التعليقات