التخطي إلى المحتوى

يعيش الشارع الرياضي في الإسكندرية حالة من الترقب والاهتمام الواسع بملف انتخابات نادي الأولمبي العريق، إذ اكتست أجواء المنافسة طابعاً مختلفاً بعد إعلان المرشحين رؤاهم وأفكارهم غير التقليدية للنهوض بالقلعة البيضاء وإعادتها إلى منصات التتويج ومكانتها التاريخية المستحقة.

خطة استثمارية غير تقليدية تقوم على شركتين متخصصتين للكرة

في هذا الإطار، فجّر أحمد أبوزهرة، المرشح البارز على مقعد نائب رئيس مجلس الإدارة في الانتخابات المقررة، مفاجأة من العيار الثقيل تخص مستقبل قطاع كرة القدم في النادي.

وأوضح أبوزهرة أن برنامجه الانتخابي يقوم أساساً على فكر الاقتصاد الرياضي الحديث، الذي تحوّل من رفاهية إلى ضرورة حتمية للأندية الجماهيرية الكبرى، خصوصاً في ظل الارتفاع المتصاعد لكلفة التعاقدات والرواتب وتكاليف تشغيل الفرق.

وتتضمن الخطة الاستثمارية الطموحة تأسيس شركتين متخصصتين في إدارة شؤون كرة القدم بالنادي؛ الأولى تُعنى بالكامل بإدارة الفريق الأول ووضع استراتيجيات المنافسة والتعاقدات وفق أحدث المعايير الاحترافية العالمية، بما يشمل التسويق التجاري للحقوق والرعاية والبث، بينما تتخصص الشركة الثانية في إدارة وتطوير قطاعات الناشئين والأكاديميات الرياضية، باعتبارها المورد الرئيسي والقلب النابض لأي نادٍ يسعى إلى بناء مستقبل مستدام واستقلال مالي بعيداً عن الأعباء والموازنات المرهقة.

وتستهدف هذه البنية المؤسسية فصل الإدارة الرياضية عن الإدارة المالية بما يضمن الشفافية والحوكمة الرشيدة، وتوفير مصادر دخل ذاتية تعزز القدرة التنافسية للنادي، وتفتح الباب أمام شراكات استثمارية محلية وإقليمية، إلى جانب الاستفادة من بيع حقوق اللاعبين الناشئين كمصدر تمويلي مستدام.

إعادة الأولمبي إلى مكانه الطبيعي بين الكبار

ولم تقتصر رؤية المرشح لمنصب النائب على الجانب الاستثماري فحسب، بل امتدت لتشمل البعد الجماهيري والتاريخي لنادي الأولمبي السكندري، الذي يُعد واحداً من أعرق الأندية المصرية وصاحب إنجازات خالدة في سجلات كرة القدم المصرية، إذ كان أول نادٍ من خارج القاهرة يتوج ببطولة الدوري العام، ويحمل إرثاً جماهيرياً عريضاً في المدينة الساحلية.

وأكد أبوزهرة أن الهدف الأسمى من هذه الخطط والمشروعات هو إعادة الأولمبي سريعاً إلى مكانه الطبيعي بين أندية الكبار، ومنافسة الهيئات الرياضية الكبرى بقوة، مشدداً على أن العمل الجماعي وتكاتف أبناء النادي وجماهيره الوفية سيكونان حجر الأساس لتنفيذ هذه الأجندة التطويرية فور نيل ثقة الجمعية العمومية في الانتخابات القادمة.

ويأتي هذا الطرح في وقت تتجه فيه الأندية المصرية نحو نماذج الإدارة الحديثة القائمة على الشركات الرياضية، ما يجعل ملف الانتخابات في الأولمبي اختباراً حقيقياً لقدرة النادي على مواكبة التحولات الاقتصادية في عالم كرة القدم وترجمة الطموحات الجماهيرية إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *