التخطي إلى المحتوى

تصريحات إبراهيم فايق تشعل الساحة الرياضية

أشعل الإعلامي المصري الشهير إبراهيم فايق منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرياضية بتصريحات مثيرة للجدل، علّق خلالها على فرص النجم المصري العالمي محمد صلاح، مهاجم ليفربول الإنجليزي، في التتويج بجائزة الكرة الذهبية «البالون دور» التي تقدمها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية سنوياً لأفضل لاعب في العالم.

وجاءت هذه التصريحات في وقت يواصل فيه صلاح تقديم أرقام استثنائية مع ناديه، ما أعاد فتح ملف الجدل القديم حول معايير التقييم الحقيقية التي تعتمدها الجهات المانحة للجوائز الفردية.

معايير غريبة تظلم الفراعنة

أكد فايق خلال تحليله للوضع الحالي لجوائز الأفضل في قارة أوروبا والعالم، أن المعايير المتبعة في تقييم اللاعبين لا تقتصر فقط على الأداء داخل المستطيل الأخضر وما يقدمه النجم من أهداف وتمريرات حاسمة وبطولات، بل تلعب عوامل التسويق والجنسية والآلة الإعلامية الغربية دوراً رئيسياً ومحورياً في حسم هوية الفائزين بالجائزة المرموقة.

وأضاف أن التصويت في الجائزة يخضع لشبكة معقدة من المصالح، تشمل الصحفيين والمدربين وقادة المنتخبات، وهو ما يجعل اللاعب القادم من بيئة إعلامية محدودة في موقع غير متكافئ مقارنة بنجوم يلعبون في أندية ذات حضور إعلامي عالمي طاغٍ.

في هذا السياق، شهد تاريخ الجائزة حالات جدلية مماثلة، أبرزها عدم تتويج ويسلي سنايدر عام 2010 رغم تحقيقه الثلاثية التاريخية مع إنتر ميلان وبلوغه نهائي كأس العالم، وهو ما يستدل به البعض على أن الأداء وحده لا يكفي.

لو اسم محمد صلاح «صلاح كين» لحقق المستحيل

وفي لفتة تعبيرية لافتة، أشار الإعلامي الرياضي البارز إلى أن محمد صلاح لو كان يحمل لقباً أو اسماً تسويقياً مختلفاً يخاطب الثقافة الغربية بشكل أعمق، مثل لقب «صلاح كين»، لكان قد توج بجائزة الكرة الذهبية في أكثر من مناسبة تاريخية، نظراً لحجم الأرقام القياسية المرعبة التي يكسرها يوماً بعد يوم في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، متجاوزاً أساطير اللعبة التاريخيين.

وتكشف سيرة صلاح الرقمية عن أحقيته بالنقاش، إذ أصبح الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، وصاحب أكبر عدد من الأهداف في موسم واحد بالبريميرليج (32 هدفاً)، إضافة إلى تتويجه بالحذاء الذهبي أكثر من مرة، وبالحصول على لقب هداف الدوري الإنجليزي في مواسم متعددة، وقيادته الفريق للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا ثم الدوري الإنجليزي بعد غياب دام ثلاثين عاماً.

دعم جماهيري واسع للنجم المصري

وتأتي هذه التصريحات لتفتح الباب من جديد أمام النقاشات الواسعة بين جماهير الكرة المصرية والعربية حول مدى عدالة المؤسسات الكروية الأوروبية في إنصاف اللاعبين الأفارقة والعرب، حيث يرى قطاع عريض من عشاق الساحرة المستديرة أن «فخر العرب» قدّم مستويات استثنائية تؤهله لاعتلاء عرش كرة القدم العالمية لولا الانحياز الإعلامي الواضح لنجوم آخرين.

وخلال الساعات الماضية، تصدّر هاشتاج يدعم صلاح منصات التواصل الاجتماعي، مطالباً بتقييم موضوعي بعيداً عن اسم اللاعب وجنسيته، ومشيراً إلى أن تأثير صلاح خارج الملعب — من الحضور الجماهيري إلى القيمة التسويقية للأندية — يجعل حجّة «عدم التسويق» قائمة على أساس مهترئ.

خلفية الجائزة وقيمتها التاريخية

تُمنح جائزة الكرة الذهبية منذ عام 1956، وتستند إلى تصويت لجنة من الصحفيين المتخصصين، ثم أضيف تصويت المدربين وقادة المنتخبات في نسخ لاحقة.

ورغم التوسع في تمثيل القارات، يبقى للصحافة الأوروبية الثقل الأكبر في تحديد صاحب الجائزة، وهو ما يجعله أحد أبرز الانتقادات الموجهة للنظام.

وبحسب النقاد، فإن أسطورة التسويق الرياضي الحديث تحوّل اللاعب إلى «علامة تجارية»، ويصبح الرصيد الإعلامي جزءاً غير معلن من معايير التقييم، الأمر الذي يستدعي — برأي فايق — إعادة النظر في آليات التصويت لضمان عدالة أكبر تجاه المواهب القادمة من خارج الدائرة الأوروبية التقليدية.

الخلاصة

تُجسّد تصريحات إبراهيم فايق حالة من الاستقطاب في الوسط الرياضي؛ فبينما يراها البعض إنصافاً حقيقياً لنجم يستحق أكثر من ذلك، يعتبرها آخرون مبالغة في قراءة المعايير.

لكن المؤكد أن ملف «ظلم صلاح» سيظل حاضراً ما دامت الأرقام تتحدث بصوت أعلى من الضجيج.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *