التخطي إلى المحتوى

انطلاق القمة في مركز التجارة العالمي بموسكو

احتضنت العاصمة الروسية موسكو فعاليات النسخة الثانية من قمة شعوب العالم، التي أقيمت بمركز التجارة العالمي على مدى يومين، بمشاركة قرابة 5500 شخص يمثلون 150 دولة.

وشكّل هذا التجمع الدولي منصة لتعزيز الحوار بين الثقافات، وترسيخ قيم السلام والتفاهم المشترك، واحترام التنوع الثقافي والحضاري بين الأمم.

بيليانينوف: القمة ليست ضد أحد

افتتح أندريه بيليانينوف، الأمين العام لجمعية شعوب العالم، أعمال القمة، مشددًا في كلمته على أن هذا الحشد الإنساني الواسع، الذي يضم ممثلين عن الشعوب والحكومات، لم يجتمع ضد أي طرف، بل جاء لبحث السبل الكفيلة بإقامة حوار جاد بين الثقافات، واستكشاف القيم المشتركة التي تجمع الإنسانية مع احترام الخصوصيات الثقافية، والعمل على بلورة رؤية للعلاقات الدولية بعيدًا عن الإملاءات السياسية والضغوط الاقتصادية.

حضور مصري لافت في القمة

وشهدت القمة مشاركة مصرية بارزة، ضمّت محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، الذي أكد أهمية وجود منبر للحوار بين ممثلي الشعوب، بما يعزز التفاهم المشترك واحترام التنوع.

كما شارك في الفعاليات حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا، والدكتور عمرو سلامة، وزير التعليم العالي الأسبق ورئيس اتحاد الجامعات العربية، والدكتور محمد السرجاني، المستشار الثقافي في موسكو، وشريف جاد، رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية والأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية.

علي ناصر محمد: صوت الشعوب نحو السلام

واستضافت القمة الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد بصفته ضيف شرف، حيث أشار إلى أن هذا الحشد الدولي الكبير يجسّد صوت الشعوب المتطلعة إلى السلام، والساعية إلى ترسيخ أسس الحياة الآمنة والمستقرة بعيدًا عن الصراعات والانقسامات.

حفيد كاسترو يعبّر عن تطلعه لزيارة مصر

ومن أبرز ضيوف القمة فيدل أنطونيو كاسترو، حفيد الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو، الذي أعرب عن سعادته بالتواصل مع الوفد المصري، مؤكدًا تطلعه إلى زيارة مصر متى سنحت الفرصة.

وقد عكس هذا اللقاء أهمية التواصل الإنساني والثقافي في بناء جسور التقارب بين الشعوب، وتعزيز علاقات تتجاوز حدود السياسة والجغرافيا، لا سيما في ظل المكانة التاريخية والحضارية والثقافية التي تتمتع بها مصر على المستوى الدولي.

الثقافة والطاقة والبيئة على أجندة القمة

وتضمّنت فعاليات القمة سلسلة من الندوات التي تناولت موضوعات متنوعة، من بينها العلاقات الثقافية بين الشعوب، وحركة الطاقة، والحفاظ على البيئة، وتوفير فرص التنمية للأطفال حول العالم، وذلك في إطار رؤية تربط الحوار الثقافي بالقضايا الإنسانية والتنموية المشتركة.

كما شهدت الفعاليات تكريم عدد من الشخصيات العامة المؤثرة في دعم حوار الثقافات، إلى جانب إقامة معارض للفنون التشكيلية بمشاركة مجموعة من الفنانين، بينهم فنانون عرب، فضلًا عن معرض روسي استعرض جوانب من التراث الشعبي الروسي، بما أتاح مساحة للتعرف على الموروثات الثقافية المختلفة وتبادل الخبرات الفنية والإبداعية.

وحرصت الوفود العربية المشاركة على توجيه الشكر إلى الدكتور ياسر لحام، المنسق العام للقمة، تقديرًا لجهوده في تنظيم الفعاليات واستقطاب نخبة من ممثلي الشعوب والشخصيات العامة من مختلف الدول.

أجراس السلام.

رسالة من موسكو إلى العالم

.

وفي ختام القمة، دعا أندريه بيليانينوف المشاركين إلى رفع أجراس السلام، في مشهد رمزي حمل رسالة إنسانية تؤكد تطلع الشعوب إلى حياة يسودها الأمن والاستقرار، وتنبذ الصراعات، وتؤمن بأن الحوار والاحترام المتبادل يمثلان الطريق نحو مستقبل أكثر سلامًا.

وبين اللقاءات السياسية والثقافية، والندوات الفكرية، والمعارض الفنية، جاءت قمة شعوب العالم الثانية لتؤكد أن السلام لا تصنعه الحكومات وحدها، بل تسهم الشعوب والثقافات في بنائه من خلال التواصل والتفاهم والبحث عن القيم الإنسانية المشتركة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *