التخطي إلى المحتوى

نجاح أمني جديد في مواجهة جرائم الإنترنت

في إطار جهودها المتواصلة لملاحقة الأنشطة غير القانونية التي تُمارس عبر الفضاء الرقمي، تمكّنت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع قطاع الأمن العام، من الإطاحة بشخص بمحافظة الفيوم اتخذ من صفحات التواصل الاجتماعي منصةً لتسويق وبيع طائرات تصوير بدون طيار «درون»، وذلك بالمخالفة للقانون ودون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.

كيف بدأت خيوط الواقعة؟

تعود بداية القضية إلى رصد أمني دقيق لحساب إلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي، كان صاحبه يروّج تجارياً لطائرات «درون» حساسة يُحظر تداولها أو بيعها بالطرق غير الرسمية دون تصريح أمني أو تراخيص رسمية.

وبعد عمليات فحص فني وتقني مكثّفة، تم تحديد هوية مستخدم الحساب ومكان نشاطه، ثم جرى جمع المعلومات وتأكيدها قبل استهدافه.

التنسيق بين الأجهزة الأمنية

تجلّت أهمية العمل المشترك بين قطاعي مكافحة جرائم تقنية المعلومات والأمن العام في تتبع المسار الرقمي للمتهم، حيث تمّت مطابقة البيانات المستخلصة من الحساب الإلكتروني مع المعلومات الميدانية، مما ساهم في تحديد موقعه الجغرافي وتوقيت نشاطه بشكل دقيق، وهو ما يُبرز القدرات المتطورة للأجهزة في التعامل مع الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود الرقمية.

القبض على المتهم والضبطيات

عقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم في محل نشاطه بمحافظة الفيوم، وعُثر بحوزته على المعروضات غير المرخّصة.

وبمواجهته، أقرّ بارتكابه الواقعة بهدف تحقيق مكاسب مادية غير مشروعة، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وتولّت النيابة العامة مباشرة التحقيقات للوقوف على ملابسات القضية كاملة.

لماذا تُعدّ طائرات الدرون غير المرخّصة خطراً؟

تحظى طائرات التصوير بدون طيار بأهمية أمنية بالغة، إذ قد تُستخدم في أنشطة تُهدد الأمن القومي أو الخصوصية أو السلامة العامة في حال وقوعها في أيدٍ غير مرخّصة.

ولذلك تفرض الدولة ضوابط صارمة على استيرادها وتداولها وتشغيلها، تتضمن الحصول على تراخيص مسبقة من الجهات المختصة، ويُعدّ بيعها أو ترويجها خارج الإطار الرسمي مخالفةً قانونية تستوجب المساءلة.

تحذير وتوعية

تشدّد الأجهزة الأمنية على استمرار متابعتها للأنشطة المشبوهة عبر الإنترنت، وتناشد المواطنين ضرورة الالتزام بالضوابط القانونية عند شراء أو استخدام الأجهزة التقنية ذات الطابع الحساس، والإبلاغ عن أي محتوى ترويجي مشبوه يُلاحظ عبر المنصات الرقمية، بما يدعم جهود حماية المجتمع من مخاطر الجرائم الإلكترونية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *