في تصريحات لافتة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية، فجّر نجم النادي الأهلي السابق ياسر ريان مفاجأة من العيار الثقيل حول حظوظ نادي الزمالك في بطولة دوري أبطال أفريقيا للموسم الحالي، مؤكداً أن الفارس الأبيض يمتلك هذا العام دوافع غير معتادة قد تكون كفيلة بإعادته إلى منصات التتويج القارية التي غابت عن خزائنه لسنوات طويلة، وسط ترقب جماهيري كبير لمسيرة الفريق داخل مرحلة المجموعات.ورأى ريان أن نجاح الزمالك في حجز مقعده بمرحلة دور المجموعات يُعد خطوة أولى موفقة للغاية على طريق استعادة الهيبة الأفريقية، إذ يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة قبل مواجهات الأقوى في القارة، ويُتيح للجهاز الفني فرصة أكبر لترتيب أوراقه وبناء تجانس اللاعبين في ظل ضغط المباريات المحلية والقارية.
سر الشغف الأبيض… سلاح روحي لا يُستهان به
وأوضح ريان أن حالة «الشوق» الشديدة التي يعيشها لاعبو وجماهير القلعة البيضاء تجاه البطولة الأفريقية قد تكون هي السلاح الأقوى في يد الفريق، مضيفاً أن هذا الدافع النفسي والمعنوي، إذا ما تم استغلاله بحنكة فنية عالية على مدار مشوار طويل وشاق، قادر على منح الزمالك طاقة إضافية في المباريات الحرجة، خاصة في الأدوار الإقصائية التي يحسمها غالباً عامل التركيز والإرادة بقدر ما يحسمها المستوى الفني.وأشار النجم الأهلاوي السابق إلى أن الغياب الطويل عن التتويج القاري خلق حالة من «الجوع للألقاب» لدى الجماهير، وهو ما ينعكس إيجابياً على الحضور الجماهيري والدعم الذي يمكن أن يصنع الفارق في المباريات الكبيرة على أرض الفريق.
صن داونز وخروج يخدم المصلحة البيضاء
وفي سياق متصل، تطرق ريان إلى مفاجآت الأدوار التمهيدية التي شهدها الموسم، لافتاً إلى أن خروج فريق ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي المبكر من المسابقة يصب بشكل مباشر في مصلحة الزمالك وباقي الأندية الكبرى المنافسة.وأكد ريان أن غياب عملاق جنوب أفريقيا يزيل عقبة كؤوداً كانت دائماً ما تهدد طموحات الأندية العربية في الأدوار الحاسمة، نظراً لقوة صن داونز التنظيمية والبدنية وخبرته الطويلة في هذه البطولة، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام الفارس الأبيض لاغتنام هذه الفرصة الذهبية والذهاب بعيداً نحو حلم النجمة السادسة.ويرى محللون أن خروج أحد المرشحين التقليديين يعيد توزيع بطاقات التأهل في المجموعات، ويجعل منافسة الزمالك على الصدارة أقل تعقيداً، شريطة أن يحافظ الفريق على استقرار نتائجه بعيداً عن التراجع في المباريات الخارجية، وهو عنصر كان نقطة ضعف متكررة في المواسم الماضية.ويبقى السؤال الذي يشغل الجماهير البيضاء: هل ينجح الزمالك في تحويل هذا الدعم الجماهيري والظروف المواتية إلى اللقب القاري الغائب، أم ستُعيده العقبات المعتادة إلى نقطة الصفر؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.
التعليقات