جامعة الإسكندرية تنعى الطبيب فادي الهلسا شهيد الهجوم الإرهابي بالأردن
خيّم الحزن على أروقة جامعة الإسكندرية بعد تلقي نبأ استشهاد ابنها الطبيب فادي عاصم هاني الهلسا، الذي فارق الحياة متأثراً بإصابته في الهجوم الإرهابي الذي استهدف الأراضي الأردنية مؤخراً، وهو الحادث الذي أثار موجة واسعة من التعاطف والتنديد على المستويين المصري والعربي.
بيان رسمي يعكس عمق الفقد
أصدرت إدارة جامعة الإسكندرية بياناً رسمياً تقدّم فيه الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس الجامعة، بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد وللشعب الأردني الشقيق.
وأكد البيان أن دماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ستظل مصدر فخر واعتزاز، مشدداً على وقوف الجامعة بكافة علمائها وطلابها صفاً واحداً في مواجهة قوى الإرهاب والظلام التي تستهدف أمن واستقرار الشعوب العربية.
صدمة وحزن في الأوساط الأكاديمية
سادت حالة من الصدمة والحزن بين زملاء الطبيب الراحل وأعضاء هيئة التدريس والأطباء بالجامعة فور الإعلان عن تفاصيل الحادث، حيث استذكر الجميع مناقبه وتفانيه في عمله الإنساني النبيل.
وتعكس هذه الوقفة تأكيد الجامعة على أواصر الأخوة بين الشعبين المصري والأردني، وترسل رسالة واضحة بأن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن الإنسانية جمعاء تقف ضده حتى اقتلاع جذوره.
من هو الطبيب فادي الهلسا؟
ينتمي الطبيب فادي الهلسا إلى جيل من الكفاءات الطبية الشابة التي تخرّجت في جامعة الإسكندرية العريقة، والتي لطالما صدّرت أطباء متميزين إلى مختلف الدول العربية.
وقد عُرف الراحل بين زملائه بالالتزام المهني والرغبة الصادقة في خدمة المرضى، ما جعل نبأ رحيله صدمة مضاعفة لمن عرفه عن قرب.
إرث الجامعة في مواجهة الإرهاب
يأتي هذا النعي في سياق مواقف متكررة لجامعة الإسكندرية في إدانة الأعمال الإرهابية ودعم جهود الاستقرار في المنطقة.
وتحرص الجامعة على غرس قيم التسامح والوسطية في طلابها، وترى أن تخليد ذكرى شهدائها من الأطباء يمثل جزءاً من رسالتها الإنسانية والوطنية.
رسالة تضامن عابرة للحدود
لم يقتصر الحزن على المحيط الجامعي، بل امتد ليعكس حالة تضامن شعبي ورسمي بين مصر والأردن في مواجهة الإرهاب.
ويجمع المراقبون على أن مثل هذه المواقف تعزز الروابط العربية المشتركة، وتؤكد أن مواجهة التطرف مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً أمنياً وفكرياً وإعلامياً شاملاً.
دعوات بالرحمة للشهيد
وتتوالى الدعوات من زملاء الراحل وطلاب الجامعة بأن يتغمد الله الشهيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان، مؤكدين أن ذكرى الطبيب فادي الهلسا ستبقى حاضرة في وجدان جامعة الإسكندرية وكل من عرفه.

التعليقات