فيديو حوش عيسى يشعل مواقع التواصل.
وادعاءات بالاعتداء بأسلحة بيضاء.
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل والغضب الواسع، بعد تداول مقطع فيديو ومنشور يزعم تعرض أحد البائعين للاعتداء الوحشي والضرب المبرح باستخدام الأسلحة البيضاء في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك العاجل لكشف ملابسات الواقعة التي استحوذت على اهتمام الرأي العام المصري.
تفاصيل الواقعة كما رُوّجت
وبحسب ما نشره أحد الحسابات، فقد روجت إحدى السيدات زاعمة أن مجموعة من الأشخاص اعتدوا على ابنها مستخدمين أسلحة بيضاء، وسط مطالبات من رواد السوشيال ميديا بسرعة القبض على المتهمين وتقديمهم للمحاسبة، خاصة مع الطابع العنيف الذي ظهر في الوصف المرافق للمقطع، ما جعل الفيديو ينتشر بشكل واسع في وقت قصير.
تشكيل فريق بحث جنائي لفحص الفيديو
وبمجرد رصد المنشور والفيديو المرفق به، شكّلت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية فريق بحث جنائي مكثف، تولى فحص جميع تفاصيل المقطع وتحديد الشخصيات الظاهرة فيه بدقة بالغة، بهدف الوقوف على حقيقة ما يتم تداوله وبيان مدى صحة الاتهامات الموجهة، إضافة إلى الاستماع لأقوال أطراف الواقعة والمحيطين بها.
التحريات الأمنية تكشف المفاجأة
وأوضحت التحريات الأولية والفحص الدقيق أن حقيقة ما جرى تختلف تماماً عما تم ترويجه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تبيّن عدم صحة الادعاءات الواردة في المنشور جملة وتفصيلاً.
وتمكنت الجهات المختصة من كشف الملابسات الحقيقية والوصول إلى أطراف الواقعة الفعلية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال نشر المعلومات المضللة التي تهدف إلى إثارة البلبلة وإرباك الرأي العام.
الاختصاص القانوني في جرائم النشر المضلل
وتؤكد الجهات الأمنية في مثل هذه الوقائع أن نشر أخبار كاذبة أو بث بيانات غير صحيحة عبر شبكات المعلومات يعد جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات المصري وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لما يمثله من خطر على الأمن العام والسلام الاجتماعي، مشددة على أن حرية التعبير لا تعني الإفلات من المساءلة عند ترويج معلومات غير موثقة تمس بسمعة الأفراد والمجتمع.
تحذير من تداول الشائعات
ودعت وزارة الداخلية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الفيديوهات والمنشورات غير الموثقة، والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل إعادة نشر أي محتوى، مشيرة إلى أن الترويج السريع للمعلومات المضللة قد يتسبب في إثارة الذعر وإشاعة الفوضى بين المواطنين، مع تأكيدها استمرار ملاحقة مروجي الشائعات قانونياً.

التعليقات