التخطي إلى المحتوى

في ظل الظروف الملتهبة والتوترات المتصاعدة التي تضرب منطقة الشرق الأوسط من كل اتجاه، سلّط الكاتب الصحفي والبرلماني البارز الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، الضوء على الدور المحوري والوازن الذي تلعبه الدولة المصرية من أجل حماية أمنها القومي وصيانة استقرار المنطقة بأكملها.

فاتورة باهظة يدفعها الاستقرار الإقليمي

أوضح الدكتور محمود مسلم، خلال تصريحات تحليلية له، أن الدولة المصرية تجد نفسها في كثير من الأحيان مضطرة إلى دفع فاتورة باهظة الثمن نتيجة لحالة الفوضى وغياب الاستقرار المسيطرة على دول الجوار والمنطقة المحيطة، مؤكداً أن القيادة السياسية تتعامل بحكمة بالغة وبحنكة دبلوماسية وعسكرية عالية لمواجهة هذه التحديات غير المسبوقة.وأشار في هذا السياق إلى أن استضافة مصر لملايين الضيوف من الأشقاء، والتحديات الاقتصادية والأمنية المرتبطة بحدودها الممتدة مع مناطق مضطربة، تمثل عبئاً مباشراً على الاقتصاد المصري ومقدراته، دون أن يمنع ذلك القاهرة من مواصلة أداء دورها الإقليمي والتزاماتها الإنسانية تجاه جيرانها.

السلام القائم على القوة.

عقيدة مصرية راسخة

وشدّد عضو مجلس الشيوخ على أن الموقف المصري ثابت لا يحيد عن خيار السلام العادل، لافتاً إلى أن القاهرة لا تتردد في مدّ يد السلام حتى مع أصعب الخصوم وأكثرهم تعقيداً في المشهد السياسي.

وخير دليل على ذلك استمرار معاهدة السلام وعلاقات السلام مع إسرائيل، وهو ما يعكس بوضوح عمق الاستراتيجية المصرية التي تؤمن بأن السلام الحقيقي يحتاج إلى شجاعة وإلى قوة تحميه، مدعومة بجاهزية كاملة واستعداد دائم لأي طارئ أو سيناريو عسكري محتمل.

معادلة الردع والتنمية

وبيّن مسلم أن العقيدة المصرية تقوم على معادلة مزدوجة: قوة ردع تحمي حدود الدولة ومقدراتها، وتنمية شاملة ترفع قدرة المجتمع على الصمود.

فالجيش المصري، إلى جانب مهامه الدفاعية، يشارك في مشروعات تنمية كبرى، وهو ما يعزز مفهوم الأمن الشامل الذي لا يقتصر على الجانب العسكري وحده.

الدبلوماسية المصرية.

جسور التواصل مع الأطراف كافة

ولفت الكاتب والبرلماني إلى أن مصر تنتهج دبلوماسية متوازنة تجعلها طرفاً موثوقاً في معالجة الأزمات الإقليمية، من خلال الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة مع جميع الأطراف الفاعلة، والعمل على تهدئة التوترات واحتواء الأزمات قبل انفجارها، مع التمسك بالحلول السياسية والتفاوضية في مواجهة أزمات المنطقة.

الأمن القومي المصري.

أولوية لا تقبل المساومة

وخلص الدكتور محمود مسلم إلى أن الأمن القومي المصري يمثل أولوية لا تقبل المساومة، وأن ثبات الموقف المصري ووضوح رؤيته يمثلان ضمانة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط، ودعا إلى ضرورة الوعي الرشيد بالتحديات المحيطة، وإلى إدراك أن الحفاظ على الدولة واستقرارها هو الأساس الذي تُبنى عليه كل الإنجازات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *