التخطي إلى المحتوى

واصلت محافظة الشرقية تنفيذ خطة الدولة المصرية الرامية إلى تعمير بيوت الله والارتقاء بدور العبادة في مختلف المحافظات، إذ شهدت المحافظة حدثاً دينياً بارزاً تمثل في الافتتاح الرسمي لثلاثة مساجد جديدة بعد إتمام أعمال التطوير والتجهيز بالكامل، بتكلفة إجمالية تجاوزت 17 مليون جنيه، لتضاف إلى منظومة المساجد العاملة كمنارات لنشر الفكر الوسطي المستنير وترسيخ القيم الأخلاقية السامية.

توزيع المساجد الجديدة وخدمة أهالي القرى

تتوزع المساجد الثلاثة التي تم افتتاحها رسمياً على قرى مراكز الحسينية وفاقوس وكفر صقر، ويأتي هذا الإنجاز ضمن خطة وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف الشرقية للتوسع في إنشاء وتجديد المساجد، بما يلبّي احتياجات المواطنين في القرى والمناطق النائية، ويوفر أماكن لائقة ومجهزة لأداء الشعائر الإسلامية في أجواء تعبدية مريحة ومميزة.

وتشمل أعمال التطوير التي خضعت لها المساجد الثلاثة تجديد البنية الإنشائية والتشطيبات الداخلية والخارجية، إلى جانب تزويدها بالفرش والسجاد الجديد وأنظمة الإضاءة والصوت، وتجهيز أماكن مخصصة للوضوء ودورات المياه، بما يضمن جاهزية المساجد لاستقبال المصلين على مدار العام، خاصة في مواسم الذروة مثل شهر رمضان المبارك والأعياد والمناسبات الدينية.

اهتمام القيادة التنفيذية بعمارة بيوت الله

من جانبه، أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن الدولة المصرية تولي اهتماماً بالغاً ودعماً كبيراً لملف عمارة المساجد، مشدداً على أن هذه الصروح الدينية لا تقتصر فقط على إقامة الصلوات، بل تمثل منارات حقيقية لنشر الوعي الديني الصحيح، ومحاربة الأفكار الهدامة، وترسيخ قيم الانتماء والفضيلة بين النشء والشباب في المجتمع المصري.

وأوضح المحافظ أن المساجد تؤدي دوراً محورياً في تنفيذ برامج الوزارة الدعوية والثقافية، ومنها دروس العلم الشرعي، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، والندوات التوعوية التي تعالج قضايا المجتمع المعاصرة، وهو ما يجعل من تطويرها استثماراً في بناء الإنسان المصري إلى جانب كونها خدمة مباشرة للمواطنين.

دور المساجد في نشر الفكر الوسطي وبناء المجتمع

وتُعدّ المساجد في الاستراتيجية الوطنية لوزارة الأوقاف منصة أساسية لتقديم الخطاب الديني المعتدل، إذ تعتمد الوزارة على الأئمة المعتمدين والخطباء المتدربين لنشر صحيح الدين الإسلامي، وتحصين الشباب ضد الفكر المتطرف، وتعزيز قيم التسامح والتعايش والتكافل الاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد.

كما تشهد المساجد المطوّرة إقبالاً متزايداً على الأنشطة الدعوية والاجتماعية، ومنها المبادرات الخيرية وقوافل المساعدات وبرامج رعاية الأسر الأولى بالرعاية، وهو ما يعزز من دور المسجد كمركز إشعاع حضاري واجتماعي في القرية المصرية، لا مجرد مكان لأداء الصلاة فحسب.

استمرار خطة التوسع في المحافظات

تندرج افتتاحات الشرقية الجديدة ضمن موجة متواصلة من الإنجازات في ملف عمارة المساجد على مستوى الجمهورية، حيث تسعى وزارة الأوقاف إلى إحلال المساجد الآيلة للسقوط وتطوير المساجد القائمة وتجهيزها وفق معايير هندسية موحدة، مع الحرص على عدم المساس بالطابع المعماري الإسلامي الأصيل لكل منطقة، ومراعاة الاشتراطات الهندسية والأمنية الحديثة.

وتؤكد مديرية أوقاف الشرقية استمرارها في حصر احتياجات المساجد بالقرى والمراكز المختلفة، وتقديم تقارير دورية عن جاهزيتها، بما يضمن عدالة توزيع المشروعات على كافة المراكز، ويتيح لأهالي القرى الاستفادة من الخدمات الدينية في محيط سكنهم دون الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *