في استجابة سريعة تعكس التزامها بحماية الطفولة، تحركت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية للتعامل مع بلاغ إنساني يفيد بوجود طفلين شقيقين بلا مأوى في منطقة سيدي بشر، وتحديدًا خلف فندق الهيلتون بشارع محمود صدقي.وكانت الدكتورة هالة عبد الرزاق جوده، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، قد تلقت البلاغ مباشرة، ووجّهت على الفور فريق التدخل السريع بالمديرية بالانتقال إلى موقع البلاغ لفحص الحالة ميدانيًا واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتوفير الحماية والرعاية للطفلين.وعند وصول الفريق إلى الموقع، عثر على الطفلين الشقيقين (س.
ش.
س.) البالغ من العمر ١٢ عامًا، وشقيقه (س.
ش.
س.) البالغ ١٠ أعوام، واللذين أشارا إلى أنهما ملتحقان بالصفين الخامس والرابع الأزهري على الترتيب، دون أن تكون بحوزتهما أي أوراق ثبوتية.وبالاستماع إلى الطفلين، أوضحا أنهما تعرضا لظروف أسرية واجتماعية بالغة الصعوبة أثناء انتقال أسرتهما من القاهرة إلى الإسكندرية، وهو ما أدى إلى وجودهما في الشارع دون مأوى أو رعاية أسرية، ما استوجب تدخلًا عاجلًا لتوفير الحماية اللازمة لهما.وفي ظل هذه الظروف، أعرب الطفلان عن رغبتهما في الإيداع بإحدى دور الرعاية الاجتماعية لما يضمنه ذلك من حماية وأمان، ويمكّنهما من مواصلة مسيرتهما التعليمية في بيئة مستقرة.وقد جرى التنسيق مع إدارة الدفاع الاجتماعي بالإسكندرية، واستكمال الإجراءات اللازمة لإيداع الطفلين بمجمع الدفاع الاجتماعي، حيث يتلقيان الرعاية الاجتماعية والنفسية اللازمة، مع توفير الحماية والدعم بما يتلاءم مع احتياجاتهما، ومتابعة أوضاعهما وفقًا للإجراءات المعتمدة.وتندرج هذه الاستجابة ضمن حرص مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية على سرعة التعامل مع الحالات الإنسانية، وتفعيل دور فريق التدخل السريع في الوصول إلى الأطفال المعرضين للخطر، والتنسيق مع الإدارات المعنية لضمان حصولهم على الرعاية والحماية الكاملتين.وتؤكد المديرية مواصلتها جهودها في حماية الأطفال وصون حقوقهم، والتعامل الجاد مع البلاغات الواردة، انطلاقًا من مسؤوليتها الاجتماعية والإنسانية، وإيمانًا بأن توفير بيئة آمنة تحفظ كرامة الطفل وتصون مستقبله مسؤولية لا تحتمل التأجيل.

التعليقات