في أجواء مهيبة تعكس قيم التقدير والوفاء، شاركت القوات المسلحة المصرية في مراسم إحياء الذكرى الرابعة والثمانين لضحايا معركة العلمين الثانية، وذلك بحضور ممثلي عدد من دول الكومنولث، من بينها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا واليونان، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة ووفود رفيعة المستوى من الدول المشاركة وأسر الضحايا.
وقد أُقيمت المراسم في مقر النصب التذكاري لمقابر الكومنولث بمدينة العلمين، حيث بدأت بالوقوف حداداً على أرواح ضحايا المعركة من الدول المشاركة، تخليداً لذكراهم وتقديراً للتضحيات التي قدموها خلال أحداث معركة العلمين في الحرب العالمية الثانية عام 1942.
كما قام المشاركون بوضع أكاليل الزهور على قبر الجندي المجهول، في مشهد يجسد معاني الاحترام العميق والوفاء لمن ضحوا بأرواحهم في تلك المعركة التاريخية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الحرص على إحياء الذكرى التاريخية لمعركة العلمين، بما يعزز قيم السلام والتعاون بين الدول والشعوب، ويؤكد أن العلمين تحولت إلى مدينة سياحية عالمية من طراز رفيع تستضيف مختلف الفعاليات الدولية والثقافية والفنية، وهو ما يعكس ما تشهده من تطور ومكانة متنامية على خريطة السياحة العالمية.
وتجسّد هذه المناسبة السنوية رسالة واضحة بأن ذاكرة التاريخ يمكن أن تكون جسراً للسلام والتواصل بين الأمم، وأن مدينة العلمين باتت اليوم رمزاً للتنمية والتطلع نحو المستقبل، بعد أن كانت مسرحاً لأحد أهم فصول الحرب العالمية الثانية.

التعليقات