التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس التزامها برسالتها المجتمعية، نظّمت جامعة كفر الشيخ ندوة دينية موسّعة تحت عنوان «الطلاق.

متى يكون حلاً؟ وكيف نمنعه؟»، وذلك بكلية التجارة، في إطار جهودها المتواصلة لبناء الإنسان المتكامل وتعزيز الوعي الديني والاجتماعي لدى طلابها، ونشر ثقافة الحفاظ على كيان الأسرة والوقاية من التفكك الأسري.

جاءت الندوة تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، وبريادة الدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ونظّمها قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالتعاون مع منطقة وعظ كفر الشيخ التابعة للأزهر الشريف، وتولّت تنظيمها ومتابعتها الإدارة العامة لمشروعات البيئة بالجامعة.

حضور قيادي وأكاديمي

حاضر في الندوة فضيلة الشيخ الدكتور صلاح بليح، الأمين العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، بحضور الدكتور سيد عبد الفتاح، وكيل كلية التجارة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي عبد القادر، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، إلى جانب جمع من الطلاب والقيادات الجامعية.

الأسرة نواة بناء المجتمع

أكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن بناء مجتمع قوي ومتماسك يبدأ من الأسرة باعتبارها النواة الأساسية لبناء الإنسان وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية.

وأشار إلى أن التوعية الدينية والاجتماعية تمثل إحدى الركائز المهمة في مواجهة التحديات التي تهدد استقرار الأسرة، وفي مقدمتها غياب الحوار والتفاهم، وضعف الوعي بالحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين.

وأضاف رئيس الجامعة أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم التعليم والبحث العلمي، بل يمتد إلى بناء الوعي وتنمية الشخصية المتكاملة وتعزيز المسؤولية المجتمعية، من خلال تنظيم الندوات والفعاليات التوعوية التي تناقش القضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وتسهم في نشر ثقافة التسامح والاحترام المتبادل، وترسيخ قيم المودة والرحمة، بما يدعم استقرار الأسرة ويحافظ على تماسك المجتمع.

قضية مجتمعية تتطلب تكاتف المؤسسات

من جانبها، أكدت الدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن التوعية بمخاطر الطلاق وسبل الوقاية منه تمثل قضية مجتمعية مهمة تتطلب تكاتف المؤسسات التعليمية والدينية والاجتماعية.

وأشارت إلى حرص الجامعة على توظيف إمكاناتها العلمية والتوعوية في معالجة القضايا المجتمعية، ونشر ثقافة الحوار الهادئ والتفاهم المتبادل، وتعزيز قدرة أفراد الأسرة على التعامل الإيجابي مع الخلافات.

وأضافت أن الوقاية من التفكك الأسري تبدأ بترسيخ الوعي بأهمية الاختيار المسؤول، وفهم طبيعة الحياة الزوجية، واحترام الحقوق والواجبات، والتحلي بالصبر والتسامح، واللجوء إلى الإصلاح والحوار قبل تفاقم الخلافات.

وأكدت أن قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يواصل تنفيذ المبادرات والأنشطة التي تستهدف رفع الوعي بالقضايا المجتمعية، وتعزيز جودة الحياة، وبناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا.

محاور الندوة الرئيسية

وتناولت الندوة عددًا من المحاور المهمة، في مقدمتها أسباب الطلاق وأبرز العوامل المؤدية إلى تفكك الأسرة، وأهمية التعرف على جذور الخلافات الزوجية وعدم السماح بتفاقمها، إلى جانب استعراض سبل الوقاية من الطلاق من خلال الحوار والتفاهم والمودة والرحمة، باعتبارها أسسًا رئيسية لاستقرار الحياة الأسرية.

كما شدّدت الندوة على أهمية التحلي بالصبر والتسامح، والعمل على الإصلاح بين الزوجين، واحتواء الخلافات بالحكمة والتعقل، مع التأكيد على ضرورة احترام الحقوق والواجبات المتبادلة، وعدم التسرع في اتخاذ القرارات المصيرية تحت تأثير الغضب أو الانفعال، وبيان أهمية الاستعانة بالحوار البناء والوساطة الأسرية المناسبة عند الحاجة.

ثقافة دينية صحيحة لحماية الأسرة

وشهدت الندوة تأكيدًا على أهمية نشر الثقافة الدينية الصحيحة التي تساعد على فهم طبيعة العلاقة الزوجية، وتوضح أن الحفاظ على الأسرة مسؤولية مشتركة تقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم وتحمل المسؤولية، مع التعامل الواعي مع الخلافات، والتمييز بين المشكلات التي يمكن احتواؤها بالإصلاح وتلك التي تستلزم معالجة متخصصة تحفظ الحقوق والكرامة.

وتؤكد جامعة كفر الشيخ استمرارها في أداء رسالتها المجتمعية، من خلال تنظيم الفعاليات التثقيفية والدينية والتوعوية، ودعم المبادرات التي تسهم في بناء الإنسان، وترسيخ القيم الإيجابية، وتعزيز استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *