التخطي إلى المحتوى

انطلاق مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026 بمكتبة الإسكندرية

شهدت مكتبة الإسكندرية افتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول (MOC 2026) تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط»، وقد افتتح الفعاليات المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والسيد مايكل داميانوس، وزير الطاقة القبرصي.

حضر الافتتاح لفيف من السفراء، من بينهم السفير نيكولاس باباجورجيو سفير اليونان لدى مصر، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وقيادات قطاع البترول المصري، ورؤساء ومسؤولو كبرى شركات الطاقة العالمية العاملة بمنطقة البحر المتوسط.

الإسكندرية.

قلعة صناعية ومركز لتكرير البترول والغاز

.

أكد المهندس أيمن عطية أن استضافة الإسكندرية لهذا الحدث الدولي تعكس مكانتها الاستراتيجية باعتبارها إحدى أهم القلاع الصناعية ومراكز إنتاج وتكرير البترول والغاز الطبيعي في مصر، بما تمتلكه من بنية أساسية متكاملة ومنشآت صناعية كبرى ومقومات استثمارية تؤهلها للقيام بدور محوري في دعم منظومة الطاقة الوطنية.

وأضاف المحافظ أن مؤتمر MOC 2026 يمثل منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة، واستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة، وتعزيز الشراكات بين الشركات المصرية والعالمية، بما يدعم توجهات الدولة نحو تحقيق أمن الطاقة وزيادة الإنتاج وتوطين الصناعات وخلق المزيد من فرص العمل.

وشدد محافظ الإسكندرية على أن المحافظة حريصة على تهيئة المناخ الداعم للاستثمار، وتعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية والمؤسسات والشركات العاملة في قطاع الطاقة، فضلًا عن تقديم أوجه الدعم اللازمة لإنجاح المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية والعلمية الدولية التي تستضيفها المدينة، بما يعزز مكانتها على خريطة المؤتمرات والاستثمارات الدولية.

591 بئرًا جديدة و113 كشفًا خلال عامين

من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول المصري نجح خلال الفترة من يوليو 2024 حتى يونيو 2026 في وضع 591 بئرًا جديدة على خريطة الإنتاج، وتحقيق 113 كشفًا جديدًا، في إطار جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتعويض التناقص الطبيعي للحقول.

وأكد الوزير أن مصر تمتلك مقومات قوية لتعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وشبكات نقل الغاز ومحطتي إسالة وتصدير الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، إلى جانب قدراتها في مجالات التكرير والبتروكيماويات، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل الاكتشافات إلى إنتاج فعلي، والفرص الاستثمارية إلى مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا ملموسًا.

وأشار الوزير إلى أن الإسكندرية تضم أربعة معامل لتكرير البترول تمثل نحو 45% من إجمالي طاقة التكرير في مصر، إلى جانب خمسة مجمعات للبتروكيماويات ومشروعات كبرى لإنتاج ومعالجة الغاز الطبيعي، وهو ما يعكس حجم الإمكانات الصناعية والاقتصادية التي تتمتع بها المحافظة، ودورها في تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد الوطني.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة

أشار وزير البترول إلى أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج، وخفض التكاليف التشغيلية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مع الاستمرار في تأهيل الكوادر البشرية وربط التعليم والتدريب باحتياجات قطاع الطاقة، وإتاحة المزيد من الفرص أمام الشباب.

كما أكد أهمية تعزيز التعاون الإقليمي مع دول شرق المتوسط، وفي مقدمتها قبرص واليونان وإيطاليا وليبيا، من خلال تطوير مشروعات عملية تربط موارد الطاقة بالبنية الأساسية المصرية والأسواق المستهلكة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي وتحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة.

شراكة مصرية قبرصية في حقلي «كرونوس» و«أفروديت»

في السياق ذاته، أكد السيد مايكل داميانوس، وزير الطاقة القبرصي، أن التعاون المصري القبرصي يدخل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تقوم على الاستفادة من البنية الأساسية المصرية لتطوير حقول الغاز القبرصية وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية.

وأوضح أن حقلي «كرونوس» و«أفروديت» يمثلان محورين رئيسيين لهذا التعاون، حيث من المخطط الاستفادة من التسهيلات المرتبطة بحقل ظهر ومحطة دمياط لإسالة الغاز في مشروع «كرونوس»، فيما يُتوقع نقل الغاز من حقل «أفروديت» إلى مصر لتلبية احتياجات السوق المحلي، بما يدعم التكامل الاقتصادي بين البلدين ويعزز أمن الطاقة في منطقة شرق المتوسط.

وشدد وزير الطاقة القبرصي على أن الشراكة مع مصر تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل الإقليمي، وتسهم في خفض تكاليف تطوير الحقول البحرية وتسريع دخولها مرحلة الإنتاج، مستفيدة من الخبرات المصرية والبنية الأساسية القائمة.

الإسكندرية على خريطة الطاقة الدولية

ويأتي انعقاد مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026 بالإسكندرية تأكيدًا لأهمية المدينة كمركز صناعي واقتصادي واستثماري رئيسي، ومنصة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في قطاع الطاقة، ودعم توجهات الدولة المصرية نحو زيادة الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *