يُسدل المطرب المصري زجزاج غانم الستار على ألبومه “لوحدي” بأغنية جديدة تحمل عنوان “الحب والوصال”، لتكتمل بذلك سلسلة إصدارات امتدت منذ سبتمبر 2025، واعتمدت على استراتيجية طرح تدريجي لأغنيات الألبوم واحدة تلو الأخرى.
الأغنية الأخيرة لم تُغلق الفصل فقط، بل مهّدت الطريق أمام مرحلة فنية جديدة في مسيرة صاحبها.
تفاصيل الأغنية الأخيرة
“الحب والوصال” من غناء وكلمات وألحان زجزاج غانم، بمشاركة كل من مهندس الصوت نادر سليمان، وتصوير الفيديو كليب رامي مدحت، والمونتاج عادل سامي، وإخراج الفيديو كليب زجزاج غانم، إضافة إلى تكنولوجيا الموسيقى Dolby Atmos والتوزيع عبر شركة Digital Sound.
رسالة الصدق.
وسط عالم صاخب.
بعد رحلة من الصراع، يترك زجزاج في أغنيته الخاتمة مساحة للخلاصة التي خرج بها: أن الحب والصدق هما جوهر التجربة.
تقدم الأغنية حالة موسيقية هادئة ورقيقة في مواجهة عصر تتسارع فيه وتيرة الصخب، بما يمنح المستمع فرصة للتأمل في حقيقة المشاعر والعلاقات.
وبمزيج يمزج الجاز بالهيب هوب، مع لمسات من الإيقاعات الإلكترونية والسرد الغنائي العربي، تحمل الأغنية رسالة تقول إن الصدق هو الطريق إلى الحب، وإن الحب الصادق هو الطريق إلى الوصال.
زجزاج غانم: البلاءات كانت منحة لا محنة
يروي الفنان قصة الأغنية قائلًا: “كتبت ولحنت (الحب والوصال) بعد رحلة طويلة من الصراع والصدمات والمعاناة.
اكتشفت أن كل البلاءات التي عاصرتها كانت منحة وليست محنة، وكانت درسًا عظيمًا.
والنتيجة أني ما زلت أحب وأحتفظ بشغفي، وأن الحب والصدق هما طوق النجاة الذي كان يحاوطني ويحفظني من الغرق في بحر الكراهية والانتقام”.
ويضيف: “عرفت أن الحب والصدق حين يجتمعان يتحقق التواصل والوفاق بين جميع الأطراف، لذلك أردت أن أوصل رسالة بأن الحب والصدق يكتمل بهما الوصال ويتحقق بهما كل جميل”.
“لوحدي”.
أول تجربة مستقلة بالكامل.
لم يكن ألبوم “لوحدي” مجرد مجموعة أغنيات متمايزة، بل يمثل أول عمل يقدمه زجزاج باستقلال كامل، دون شركة إنتاج أو شركة تسجيل أو أي دعم إنتاجي، ليكون انعكاسًا مباشرًا لرحلة شخصية وفنية عاشها لسنوات.
وقد عرف الجمهور زجزاج في مراحل سابقة بأعمال ذات طابع صوفي وروحاني، وارتبط اسمه بهذا اللون الذي نال استحسانه وانتظاره.
وعندما بدأ “لوحدي” يظهر بأعمال تعتمد على الراب والتراب إلى جانب الهيب هوب والموسيقى الإلكترونية، رأى بعض الجمهور أن الفنان ابتعد عن أسلوبه المعروف.
لكن زجزاج لم يكن يسعى لتقديم ألبوم يمثل اتجاهًا موسيقيًا جديدًا، بقدر ما كان يحكي ما عاشه؛ إذ كانت موسيقى الراب والتراب أكثر ملاءمة للتعبير عن مراحل الصراع والخسارة، فتحولت الموسيقى نفسها إلى أداة لسرد القصة.
سفير السلام والثقافة العربية
زجزاج غانم مغنٍ مصري مؤثر يدعو إلى السلام والمحبة، يمزج القصائد العربية بالموسيقى العالمية ليقدم موسيقى فيوجن تحافظ على اللغة والثقافة العربية، ليعمل سفيرًا للثقافة.
وقد اختارته الأمم المتحدة سفيرًا رسميًا للسلام عام 2016، ثم انتقل إلى الإمارات العربية المتحدة عام 2021 حيث حصل على التأشيرة الذهبية كمغنٍ موصى به من وزارة الثقافة والشباب الإماراتية.
ويواصل عبر مسيرته تقديم الموسيقى العربية في مساحات متنوعة، حافظًا على حضور اللغة والثقافة العربية، ومستخدمًا الموسيقى وسيلة للتعبير عن السلام والحب والتواصل بين البشر.

التعليقات