هجوم حاد على قرار الإطاحة بعماد النحاس
شن سيد شعبان، نجم نادي المقاولون العرب السابق، هجوماً لاذعاً على مجلس إدارة النادي المصري البورسعيدي، بعد قرار الإطاحة بالمدير الفني عماد النحاس في توقيت مبكر للغاية، لم يتجاوز ثلاث جولات فقط من عمر مسابقة الدوري المصري الممتاز.
وأكد نجم الكرة المصرية السابق أن هذا القرار المتسرع يعكس تخبطاً إدارياً واضحاً، ويكشف عن فقدان النادي لأي رؤية تخطيطية سليمة للموسم الحالي.
تخبط إداري وعشوائية في اتخاذ القرارات
وأوضح سيد شعبان في تصريحاته التحليلية أن الأندية التي تطمح إلى بناء فرق قوية قادرة على المنافسة لا يمكنها أبداً تقييم المدربين بهذه السرعة، مشيراً إلى أن 180 دقيقة فقط داخل الملعب لا تكفي للحكم على تجربة فنية متكاملة جرى الإعداد لها طوال فترة الانتقالات الصيفية.
واعتبر أن إقالة عماد النحاس في هذا التوقيت المبكر تضع الفريق في دوامة من عدم الاستقرار الفني والإداري، وتضيع على اللاعبين فرصة استيعاب أفكار المدرب وبناء الانسجام بين العناصر الجديدة والقديمة.
وأضاف أن ظاهرة تغيير المدربين السريعة أصبحت سمة متكررة في الكرة المصرية، إذ تتحول الأندية إلى ساحة لتجارب غير مدروسة، بدلاً من الاعتماد على التقييم الفني الموضوعي المبني على الأداء والنتائج على المدى المتوسط.
وشدد على أن الاستقرار الفني هو حجر الأساس في أي مشروع رياضي ناجح، وأن الفرق الكبرى في العالم تبني نجاحاتها على الثقة في أجهزتها الفنية ومنحها الوقت الكافي لتنفيذ أفكارها.
إشادة خاصة بسامي قمصان واستقرار الأهلي
وفي سياق متصل، عقد نجم المقاولون السابق مقارنة بين حالة التخبط التي يعاني منها النادي البورسعيدي وبين حالة الاستقرار والعمل المؤسسي الناجح التي يقدمها المدرب سامي قمصان ضمن الجهاز الفني للنادي الأهلي.
وأشاد شعبان بالقدرات التدريبية العالية التي يمتلكها قمصان، وقراءته الدقيقة للمباريات، وقدرته على إدارة المباريات الكبرى والضغط الجماهيري، معتبراً أن الاستقرار الإداري والفني هو السر الحقيقي خلف نجاح أي منظومة رياضية تسعى لتحقيق طموحات جماهيرها في الدوري المحلي.
ويرى شعبان أن تجربة الأهلي في الاعتماد على أجهزة فنية مستقرة ومنحها مساحة كافية للعمل تمثل نموذجاً يجب أن تحتذيه باقي الأندية المصرية، بدلاً من اللجوء إلى حلول سريعة لا تحقق النتائج المرجوة على المدى الطويل.
تداعيات القرار على مسيرة المصري البورسعيدي
ويطرح قرار إقالة عماد النحاس تساؤلات عديدة حول مستقبل المصري البورسعيدي في الموسم الجاري، في ظل التحديات التي تواجه الفريق على صعيد المنافسة المحلية.
فالتغيير المفاجئ للمدرب في بداية الموسم يربك حسابات اللاعبين، ويؤثر على الجانب النفسي داخل غرفة الملابس، ويضع المدير الفني الجديد أمام ضغط هائل للظهور بنتائج إيجابية فورية دون فترة تحضير كافية.
وخلص سيد شعبان إلى أن الإدارة الرياضية الناجحة تقاس بقدرتها على التخطيط طويل الأمد وبناء هوية فنية واضحة للفريق، لا بقدرتها على تغيير المدربين عند أول تعثر، مؤكداً أن الجماهير البورسعيدية تستحق إدارة تعمل برؤية واضحة واستراتيجية مدروسة تعيد الفريق إلى مكانته الطبيعية بين الكبار.

التعليقات