التخطي إلى المحتوى

شهدت فعاليات منتدى مصر الاقتصادي نقاشات موسعة وغير مسبوقة حول سبل النهوض بالقطاع الإنتاجي والتصديري، حيث تصدرت المطالبات الجادة والرسمية المشهد، داعيةً إلى ضرورة صياغة خطة عمل متكاملة تلبي طموحات الجمهورية الجديدة في اقتحام الأسواق العالمية بقوة، وتذليل كافة العقبات التي تواجه المجتمع التجاري والصناعي في الوقت الحالي.

رؤية مستقبلية لدعم الصادرات المصرية

وفي هذا السياق، أكد علي سالم، الأمين المساعد لأمانة التجارة الداخلية والخارجية المركزية بحزب مستقبل وطن، على الأهمية القصوى لتدشين استراتيجية وطنية شاملة ومحددة المعالم، تهدف إلى تعظيم الصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن النهوض بحجم الصادرات لم يعد ترفاً أو رفاهية اقتصادية، بل أصبح ضرورة حتمية لتقليص الفجوة الاستيرادية ودعم احتياطي النقد الأجنبي، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية.

محاور أساسية لتعزيز التنافسية الدولية

وأضاف القيادي بحزب مستقبل وطن أن الاستراتيجية المقترحة يجب أن ترتكز على محاور عملية واضحة، تشمل:

  • تحسين جودة المنتجات الوطنية لتضاهي المواصفات والمعايير العالمية، بما يعزز الثقة في المنتج المصري.
  • تقديم حزمة تحفيزية متكاملة للمصنعين والمصدرين، تشمل إعفاءات ضريبية وتسهيلات في التمويل والجمارك.
  • فتح أسواق جديدة واعدة للسلع المصرية، لا سيما في القارة الإفريقية وأوروبا، بما يساهم في تحقيق المستهدفات القومية للبلاد اقتصادياً.
  • تطوير البنية التحتية اللوجستية من موانئ وممرات نقل لتقليل تكاليف الشحن ورفع سرعة التوريد.
  • الرقمنة والتوسع في التجارة الإلكترونية عبر منصات تصديرية موحدة تربط المصنعين بالمشترين الدوليين.

القطاعات ذات الأولوية في خارطة الطريق

وتتجه الأنظار إلى عدد من القطاعات الواعدة التي يمكن أن تقود قاطرة التصدير المصري في الفترة المقبلة، وعلى رأسها الصناعات الهندسية والكيماوية والغذائية والملابس الجاهزة والأثاث والحرف اليدوية، إلى جانب خدمات تكنولوجيا المعلومات والتصدير الرقمي الذي يشهد نمواً متسارعاً عالمياً.

وتُعد هذه القطاعات الأكثر قدرة على إحداث قيمة مضافة عالية وتوفير فرص عمل كثيفة للشباب.

دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص

وشدد المشاركون في المنتدى على أن نجاح أي استراتيجية تصديرية مرهون بتكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص، عبر آليات حوار مؤسسي مستمرة، ومجالس تصديرية فاعلة تعكس تحديات المصدرين بشكل فوري، مع التركيز على تبسيط الإجراءات وتقليص زمن الإفراج الجمركي، والاهتمام بمنظومة المعارض الدولية والأسواق الخارجية عبر مكاتب التمثيل التجاري.

خارطة طريق اقتصادية جديدة

وفي ختام المناقشات، خلص الحاضرون إلى أن رسم خارطة طريق اقتصادية جديدة يقوم على التصدير كركيزة أساسية للتنمية المستدامة، هو المدخل الأنجع لتحويل الاقتصاد المصري إلى اقتصاد إنتاجي تنافسي قادر على المنافسة عالمياً، وتحقيق مستهدفات الجمهورية الجديدة في التنمية الشاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *