أكد السفير ياكوب شلوساريك، سفير جمهورية التشيك لدى القاهرة، أن العلاقات بين مصر والتشيك تشهد زخماً متصاعداً في مجالات متعددة، وعلى رأسها الاستثمار والتعليم والتبادل الثقافي، مشيراً إلى أن هذه المسارات باتت تُشكّل محاور رئيسية في مسيرة التقارب بين البلدين.
شراكة اقتصادية تتجاوز حاجز 800 مليون دولار
وفي لقاء خاص مع برنامج «جسور»، على هامش احتفالات السفارة التشيكية بالعيد الوطني التي أُقيمت في القاهرة، أوضح السفير شلوساريك أن الشراكة الاقتصادية تمثل ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 800 مليون دولار خلال عام 2025، وهو رقم يعكس تنامي الثقة المتبادلة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأضاف أن اللقاء تناول فرص توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات التشيكية إلى السوق المصري، لا سيما في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والنقل، إلى جانب بحث سبل دعم التعاون الأكاديمي والبحث العلمي وتبادل الطلاب والخبرات بين الجامعات المصرية والتشيكية.
التعليم والبحث العلمي.
جسر جديد للتقارب.
ويأتي الاهتمام التشيكي بالتعليم في وقت تتوسع فيه المنح الدراسية والبرامج الأكاديمية المشتركة، وهو ما يُسهم في بناء كوادر مصرية مدربة على أحدث التقنيات الصناعية والهندسية التي تشتهر بها التشيك، كما يعزز التبادل البحثي في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات الهندسية والمياه.
وتُعد التشيك من الدول الأوروبية التي تمتلك خبرة طويلة في قطاع الصناعات الثقيلة وهندسة الآلات والنقل بالسكك الحديدية، وهي مجالات تمثل فرصاً واعدة للتعاون مع برنامج الدولة المصرية للتوطين الصناعي وتوطين التكنولوجيا.
بُعد ثقافي وسياحي يعزز العلاقات
على الصعيد الثقافي، شكّل احتفال السفارة التشيكية بالعيد الوطني في القاهرة منصة لعرض ملامح التبادل الحضاري بين البلدين، بما يشمله من فعاليات فنية وأكاديمية وتبادل للزيارات، وهو ما تعوّل عليه السفارة لتعزيز حضور الثقافة التشيكية في مصر وجذب مزيد من السياح المصريين إلى براغ والمدن التشيكية التاريخية.
آفاق مستقبلية
ويرى مراقبون أن تصاعد الزخم في العلاقات المصرية التشيكية يعكس حرص البلدين على بناء شراكة متوازنة تجمع بين البُعد الاقتصادي والتبادل المعرفي والثقافي، ما يجعل من الملف التجاري والتعليمي نقطة انطلاق لمزيد من المشروعات المشتركة خلال الفترة المقبلة.

التعليقات