في إطار الرؤية الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها الدولة المصرية لصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، شدّد العقيد أركان حرب أحمد عتمان، المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة، على أن الدور المنوط بالمؤسسة العسكرية لم يعد مقتصرًا على تأمين الحدود والدفاع عن الوطن ضد التهديدات الخارجية، بل تخطاه ليصبح شريكًا رئيسيًا وفاعلًا في مسيرة البناء والتنمية الاقتصادية الجارية في مختلف محافظات الجمهورية.
الأمن القومي يبدأ من الاقتصاد
أوضح المتحدث العسكري أن انخراط القوات المسلحة في قطاع التنمية الاقتصادية ينبع من قناعة راسخة بأن الأمن القومي المصري يقوم في الأساس على قاعدة اقتصادية صلبة وقادرة على الصمود أمام التحديات.
ووفقًا لهذا المنطق، تعمل الهيئات والجهات التابعة للقوات المسلحة بكامل طاقتها على تنفيذ مشروعات قومية كبرى تخدم المواطن مباشرة، وتفتح آفاقًا واسعة لفرص العمل أمام الشباب في تخصصات متعددة.
ويرتبط هذا التوجه بمفهوم الأمن الشامل، الذي لا يقتصر على الجانب العسكري، وإنما يمتد ليشمل الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والغذائي والمائي، وهي أبعاد أصبحت ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للأمن القومي المصري.
شراكة استراتيجية تصنع مستقبلًا أفضل
تشمل مشاركة القوات المسلحة في جهود التنمية قطاعات حيوية متعددة، من بينها البنية التحتية، والطرق والمطارات، واستصلاح الأراضي، والصناعات الثقيلة، إلى جانب مشروعات الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة ومشروعات الطاقة ومحطات التحلية.
وتتم هذه الجهود بالتنسيق الكامل مع الوزارات والهيئات المدنية المختلفة، في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز القدرات الكلية للدولة، وتحقيق طفرة تنموية مستدامة تنعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين، وتعزز من جاذبية مناخ الاستثمار في مصر، وتدعم مكانتها الاقتصادية إقليميًا ودوليًا.
ويؤكد هذا النموذج من الشراكة بين المؤسسة العسكرية والقطاع المدني على أهمية التكامل بين مختلف أجهزة الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030، بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويوفر بيئة أكثر استقرارًا للنمو والاستثمار.

التعليقات