التخطي إلى المحتوى

الأجهزة الأمنية تُحكم قبضتها على تجارة الألعاب النارية في بولاق الدكرور

نجحت الأجهزة الأمنية في محافظة الجيزة في توجيه ضربة أمنية جديدة لعصابات الاتجار غير المشروع بالمواد المتفجرة، وذلك بعد إيقاف نشاط شخصين تخصصا في حيازة وترويج الألعاب النارية الخطرة المعروفة محلياً بـ«الشماريخ» و«الصواريخ» و«المفرقعات» في منطقة بولاق الدكرور.

وتُعد هذه الأنشطة من أخطر الظواهر التي تهدد السلم العام، نظراً لما تسببه من إصابات بالغة وحالات ذعر بين المواطنين، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن، بالإضافة إلى ما تسجله من حوادث حريق وانفجارات عشوائية في المناطق السكنية المزدحمة.

كيف بدأت تفاصيل الواقعة؟

انطلقت خيوط الواقعة من معلومات وتحريات أمنية مكثفة رصدت تحركات غير طبيعية لشخصين داخل دائرة قسم شرطة بولاق الدكرور؛ أحدهما يعمل حلاقاً والآخر شاب عاطل عن العمل.

وبعد متابعة دامت عدة أيام، تأكدت الأجهزة من قيام المتهمين بتخزين كميات كبيرة من المفرقعات المحظورة في مكان معد خصيصاً لتسهيل عمليات التوزيع والترويج لعملائهم في مختلف أسواق الأحياء الشعبية.

وبعد استيفاء الإجراءات القانونية واستصدار التصاريح اللازمة من النيابة العامة، داهمت قوة أمنية مكان تواجد المتهمين وألقت القبض عليهما، حيث ضُبط بحوزتهما عشرات الكراتين المملوءة بالشماريخ والصواريخ وألعاب نارية متنوعة الأحجام، كانت مُعدة للبيع بالتجزئة بأسعار مرتفعة تدر أرباحاً طائلة خارج إطار القانون.

التحقيقات الموسعة ومصير المتهمين

باشرت النيابة العامة بجنوب الجيزة التحقيقات مع المتهمين فور ضبطهما، ووجّهت لهما تهم حيازة وترويج مواد متفجرة وألعاب نارية محظورة دون ترخيص، وهو ما يعاقب عليه قانون العقوبات وقانون الأسلحة والذخائر بأحكام مشددة قد تصل إلى الحبس سنوات عدة والغرامة الكبيرة.

وسعت النيابة إلى ما هو أبعد من واقعة الضبط، إذ طلبت التحريات المكثفة من مباحث قسم بولاق الدكرور حول المصدر الذي تلقى منه المتهمان هذه الشحنة الكبيرة، وما إذا كان هناك موردون أو شبكة توزيع أوسع تربطهما بها، خاصة في ظل توقعات باحتمال ترويج مخزون كبير منها قبل المناسبات الاحتفالية والأعياد والأعياد القومية التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على هذه المواد.

كما قررت النيابة التحفظ على المضبوطات والمواد المحرزة، وأمرت بإرسالها إلى المعامل الجنائية المختصة لفحص تركيبها ودرجة خطورتها وتحديد إن كانت تشتمل على مواد كيميائية تتجاوز الحدود المسموح بها، مع إعداد تقرير فني شامل حول طبيعتها وحجمها.

الألعاب النارية بين الترفيه والجريمة

يُذكر أن تداول الألعاب النارية دون ترخيص يخضع لنصوص قانونية صارمة في مصر، حيث يُحظر تصنيعها أو استيرادها أو الاتجار بها إلا عبر الجهات المرخصة، كونها لا تُصنّف ضمن مواد الترفيه فقط، بل هي مواد قابلة للانفجار وقد تتسبب في بتر أطراف وحروق شديدة وفقدان البصر، وتسهم في اندلاع حرائق واسعة في الأسواق والمباني السكنية، وتثير فقدان الأمن في الفضاء العام.

وتكثف الأجهزة الأمنية خلال السنوات الأخيرة حملاتها الاستباقية لضبط تجار هذه المواد، وخاصة في الأحياء الشعبية والمناطق القريبة من الأسواق العشوائية، إيماناً منها بأن الحد من انتشارها ضرورة لحماية أرواح المواطنين، وضماناً لبيئة عامة آمنة ومستقرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *