التخطي إلى المحتوى

شهدت فعاليات مؤتمر «ثلاثة أعوام من الدروس والإنجازات وآفاق تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة للمرأة (2024–2026)» حضورًا واسعًا من قيادات وخبراء وشركاء تنمية، في لقاء نظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع وكالة التعاون الدولي الكورية (KOICA)، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بهدف تقييم حصاد ثلاث سنوات من التدريب وتبادل الخبرات الدولية.

متابعة مباشرة لنتائج البرنامج التدريبي

تابعت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، جلسة استعراض التجارب والخبرات المكتسبة من البرنامج التدريبي، إلى جانب مناقشة أبرز مخرجاته وسبل توظيفها في تطوير العمل المؤسسي وتعزيز جهود التمكين الاقتصادي للمرأة المصرية.

وشارك في الجلسة عدد من قيادات المجلس والخريجين، حيث قدموا رؤاهم العملية لتحويل ما تلقوه من تدريب إلى نتائج ملموسة على الأرض.

دروس الدفعة الثانية

استعرضت الأستاذة مي محمود، مدير عام مركز تنمية مهارات المرأة بالمجلس، أهم الدروس المستفادة من مشاركتها في الدفعة الثانية من البرنامج، مشددةً على ضرورة توظيف الخبرات الدولية في تطوير آليات دعم التمكين الاقتصادي للمرأة، وصياغة مقترحات عملية قابلة للتنفيذ تتناسب مع الموارد المتاحة، وتلبي احتياجات السيدات وتدعم مشروعاتهن الصغيرة والمتوسطة.

حصاد الدفعة الثالثة والأخيرة لعام 2026

وتناولت الأستاذة داليا سعيد، مدير عام الإدارة العامة للسكرتارية التنفيذية لمكتب رئيسة المجلس، أبرز مخرجات الدفعة الثالثة والأخيرة لعام 2026، موضحة أن البرنامج أتاح التعرف على التجربة الكورية في تحقيق المساواة بين الجنسين وبناء الشراكات الداعمة للمرأة.

كما شملت المخرجات تنمية مهارات إعداد مقترحات المشروعات وتحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للتنفيذ، والاطلاع على السياسات والتشريعات الداعمة للتمكين الاقتصادي وتحقيق التوازن بين العمل والأسرة، إلى جانب التعرف على تجارب ميدانية في عدد من المدن الكورية.

خبرات دعم المشروعات متناهية الصغر

ومن جهته، استعرض الأستاذ تامر سعيد، أحد المشاركين في البرنامج، أبرز الخبرات الكورية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مؤكدًا أهمية الاستفادة منها في تطوير البرامج التدريبية والاقتصادية الموجهة للمرأة المصرية.

تعاون ثلاثي الأبعاد: مصر وكوريا واليابان

وتضمنت الفعالية عرضًا مشتركًا لممثلي وكالة التعاون الدولي الكورية (KOICA) ووكالة التعاون الدولي اليابانية (JICA)، تناول تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مصر وكوريا واليابان بما يدعم بناء القدرات ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة.

كما استعرضت المتطوعتان اليابانية ساتومي كوبارا والكورية سيمي بارك تجربتيهما التطوعيتين داخل مصر.

جلسة تبادل المعرفة بين شركاء التنمية

وفي سياق متصل، عُقدت الجلسة الثالثة لتبادل المعرفة والخبرات وتعزيز التعاون والشراكات، وأدارتها الأستاذة شيرويت عطية، مدير عام الإدارة العامة للتعاون الدولي بالمجلس، بمشاركة إنجي أمين ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنى سالم ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، وشريفة سعيد ممثلة برنامج الأغذية العالمي.

تمكين اقتصادي ومناهضة للعنف

أكدت الأستاذة منى سالم أهمية الشراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي في دعم جهود تمكين المرأة ومناهضة العنف ضدها، مستعرضةً أوجه التعاون في دعم وحدات المرأة الآمنة التي تقدم خدمات طبية ونفسية للناجيات من العنف، ووحدات مناهضة العنف ضد المرأة بالجامعات، إلى جانب برامج التدريب الحرفي للتمكين الاقتصادي، التي توسعت من أربع محافظات عند انطلاقها في نهاية عام 2023 إلى تسع محافظات.

ومن جانبها، استعرضت الأستاذة إنجي أمين أبرز نتائج الشراكة بين وكالة التعاون الدولي الكورية والمجلس القومي للمرأة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مجال التمكين الاقتصادي، بما يشمل تنمية مهارات السيدات في ريادة الأعمال والقيادة، وتأهيلهن لسوق العمل، وتعزيز بيئة العمل الآمنة والداعمة بالتعاون مع القطاع الخاص.

كما شددت على أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات والتوسع في برامج التمكين الاقتصادي، لا سيما برنامج «تحويشة» للادخار والإقراض الرقمي، بما يدعم انتقال السيدات من الادخار إلى الإنتاج والاستثمار، ويوسع فرص تسويق منتجاتهن ويعزز استدامة مشروعاتهن.

كما أكدت الأستاذة شريفة سعيد أهمية هذه اللقاءات في تعزيز التنسيق بين المجلس وشركاء التنمية الدوليين، واستعراض نتائج التعاون المشترك، وتبادل الخبرات والممارسات الداعمة لتمكين المرأة وبناء قدراتها، مع تسليط الضوء على دورها في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة ودعم سبل العيش والأنشطة المدرة للدخل.

بداية مرحلة جديدة من التعاون

واختتمت الدكتورة سو يونغ بارك، مديرة مكتب الوكالة الكورية للتعاون الدولي في مصر، فعاليات اللقاء بالتعبير عن تقديرها للمجلس القومي للمرأة والمشاركين وخريجي البرنامج وشركاء التنمية، مؤكدةً أن ختام البرنامج الممتد على مدار ثلاث سنوات لا يمثل نهاية، بل بداية لمرحلة جديدة من التعاون، ومشددةً على أهمية ترجمة الإنجازات والخبرات المكتسبة إلى سياسات ملموسة وإجراءات عملية، وفتح آفاق جديدة للشراكة مستقبلًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *