التخطي إلى المحتوى

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى دعم الفلاح المصري وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، كشفت القيادات البرلمانية عن تحركات مرتقبة ومفاوضات جادة تهدف إلى رفع أسعار توريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية خلال الموسم الزراعي القادم، بما يتوافق مع حجم التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.

دعم غير مسبوق للفلاح المصري

أكد النائب سامي شاهين، رئيس لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب، أن الدولة تضع مساندة المزارعين وتوفير حياة كريمة لهم في مقدمة أولوياتها، مشيراً إلى أن هناك دراسات متقدمة تجري حالياً لإقرار زيادة مرضية في أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها القمح، وهو ما يمثل دفعة قوية للقطاع الزراعي في مصر.

تأمين الأمن الغذائي الاستراتيجي

وأضاف رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان أن هذه القرارات المرتقبة تأتي في إطار حرص القيادة السياسية والحكومة على تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل التي تلبي الاحتياجات الأساسية للسوق المحلي وتقليل الاستيراد الخارجي، مؤكداً أن الفلاح هو الركيزة الأساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة.

المواصفات العالمية والفاقد الزراعي

وأشار الخبراء إلى أن ملف تحديث القطاع الزراعي لا يقتصر على رفع الأسعار فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين جودة المحاصيل المصرية لتطابق المواصفات العالمية، إلى جانب العمل على تقليل الفاقد الزراعي الذي يلتهم جزءاً كبيراً من الإنتاج المحلي.

كما يُدرس التوسع في تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية التي تضمن للمزارع تسويق محصوله بأسعار مجزية وتمنح الدولة احتياطياً استراتيجياً آمناً من المحاصيل الأساسية.

دور الإرشاد والتوعية الزراعية

وفي هذا السياق، شدد مختصون على أهمية تكثيف حملات الإرشاد الزراعي وتوعية المزارعين بأفضل الممارسات الزراعية الحديثة، وتوفير التقاوي المعتمدة والمحسنة ذات الإنتاجية العالية، مع ضمان وصول مستلزمات الإنتاج من أسمدة وتقاوي بأسعار مناسبة، بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وزيادة ربحية الفلاح.

أهداف التنمية المستدامة

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تسعى فيه الدولة إلى تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في الوصول بالمساحات المزروعة بمحصول القمح إلى معدلات تقلل الفجوة الغذائية، وتعزز مكانة مصر كدولة قادرة على تأمين احتياجات شعبها من السلع الأساسية، في ظل التقلبات العالمية التي تشهدها أسواق الحبوب وأسعارها منذ سنوات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *