في خطوة تعكس تطلعات التعاون القانوني العربي المشترك، أبرمت المحكمة العربية للتحكيم مذكرة تفاهم وتعاون مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، وذلك ضمن مساعي المحكمة لتفعيل الشراكة العربية في مجالي التحكيم والاستثمار.
ومثّل المحكمة العربية للتحكيم في التوقيع المستشار فاروق سلطان، رئيس مجلس إدارة المحكمة ورئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق، بينما وقّع عن جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين الدكتور زايد سعيد الشامسي، رئيس مجلس إدارة الجمعية وعضو المحكمة العربية للتحكيم.
وشهد مراسم التوقيع حضور عدد من القيادات القانونية والتحكيمية، من بينهم المهندس يسري المغازي، أمين عام مجلس أمناء المحكمة، والمستشار الدكتور السيد عبد الفتاح، الأمين العام للمحكمة ومستشار الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومدير المكتب الفني، والمستشار الدكتور أسامة الماحي، عضو مجلس إدارة المحكمة ومستشار التدريب والبحوث والدراسات، والمستشار محمد المعداوي، مستشار التدريب بالمحكمة، والمستشار بلال النمس، مدير إدارة الاتصال السياسي والمتابعة.
كما حضر التوقيع النائب الدكتور شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الدكتور شعبان رأفت للمحاماة والتحكيم وعضو المحكمة العربية للتحكيم، والمستشار شعبان سليمان، المحامي بالنقض ومدير مركز تحكيم اتحاد المحامين العرب سابقًا.
وأوضح المستشار فاروق سلطان أن توقيع المذكرة مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين يجسّد توجهًا نحو ترسيخ التعاون العربي وتبادل الخبرات القانونية والمهنية، بما يدعم مجالات التدريب والتأهيل القانوني والتحكيم وتسوية المنازعات.
وأشار إلى أن المذكرة تفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الطرفين في إعداد وتنفيذ البرامج والدورات التدريبية المتخصصة في التحكيم التجاري والاستثماري والرياضي، وصياغة العقود، والاستشارات القانونية، ووسائل تسوية المنازعات البديلة، فضلًا عن تنظيم المؤتمرات والندوات العلمية والحلقات النقاشية وتبادل البحوث والدراسات القانونية.
من جانبه، أشاد الدكتور زايد سعيد الشامسي بدور المحكمة العربية للتحكيم كهيئة عربية متخصصة في التحكيم وفض منازعات الاستثمار، مؤكدًا أن مد جسور التعاون يعكس حرص المنظمات العربية على إزالة العقبات أمام تحقيق التنمية والازدهار للشعوب العربية.
وشدد الشامسي على أن المذكرة تأتي في إطار بناء شراكات مؤسسية فاعلة وتعزيز التكامل بين المؤسسات القانونية العربية وتطوير آليات التدريب والتأهيل، مشيرًا إلى أن جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين تأسست عام 1980، وتضطلع بدور بارز في تنظيم المهنة القانونية وتطوير مرفق العدالة بدولة الإمارات عبر نشر الوعي القانوني وتنظيم المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية.
وتنص المذكرة على التعاون في تنظيم ورش ودورات تدريبية في التحكيم وفض المنازعات، وعقد الندوات والمؤتمرات القانونية، وإعداد الدراسات والأبحاث ذات البعد القومي، وتبادل الخبرات والاستشارات القانونية في مجالات الاستثمار والتجارة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الدور الذي تضطلع به المحكمة العربية للتحكيم كهيئة عربية مستقلة أُنشئت بموجب قرار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية رقم 1827 لسنة 2011، بهدف تفعيل منظومة التحكيم العربي ودعم حركة التجارة البينية وتسوية منازعات الاستثمار.

التعليقات