في خطوة تعكس تسارع وتيرة التطوير داخل الجامعات الأهلية المصرية، أعلنت جامعة بنها الأهلية عن افتتاح حزمة واسعة من المنشآت الطبية والتعليمية والبحثية الجديدة بمقرها في مدينة العبور، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تحديث البنية التحتية وتوسيع نطاق الخدمات التعليمية والتدريبية والطبية المقدمة للطلاب والمواطنين على حد سواء.
وجاء الافتتاح برعاية الدكتور جمال السعيد، رئيس مجلس أمناء الجامعة، وبحضور الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها الحكومية، والدكتورة سهير شعراوي نائب رئيس مجلس الأمناء، والدكتور تامر سمير رئيس الجامعة الأهلية، والمهندس محمود مراد رئيس جهاز مدينة العبور الجديدة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الأمناء والقيادات الأكاديمية والإدارية.
مجمع عيادات متكامل يخدم الطلاب والمواطنين
كان مجمع العيادات الخارجية أبرز ما شملته الافتتاحات، إذ يضم 12 عيادة تخصصية تغطي مختلف فروع الطب، بالإضافة إلى 6 عيادات للعلاج الطبيعي وعيادتين لطب الأسنان، ومركز مجهز للأشعة السينية والموجات فوق الصوتية، ومعمل تحاليل طبية متكامل، وصيدلية تخدم المترددين على المجمع.
ولا تقتصر وظيفة هذه المنشآت على تقديم الرعاية الصحية، بل تمتد لتشمل الجانب التدريبي، حيث تم تخصيص 4 غرف للتدريب العملي لطلاب الكليات الطبية بسعة 25 كرسياً لكل غرفة، إضافة إلى عيادتين لتدريب طلاب طب الأسنان مجهزتين بـ 34 كرسي أسنان، و10 عيادات للعلاج الطبيعي داخل الحرم الجامعي.
مركز للاختبارات الإلكترونية ومدرجات مصنعة داخلياً
وضمن مساعي الجامعة لتحديث منظومة التقييم، تم افتتاح مركز للاختبارات الإلكترونية بسعة 350 جهازاً، ما يتيح إجراء الامتحانات الرقمية لعدد كبير من الطلاب في وقت واحد وفق أحدث المعايير.
كما تم تدشين 8 مدرجات دراسية جديدة تتراوح سعة كل منها بين 60 و180 طالباً، وجميعها صُنعت وجهزت بالكامل داخل ورش الهندسة الإنتاجية بالجامعة، في خطوة تؤكد قدرة الجامعة على استثمار كوادرها وإمكاناتها الهندسية في خدمة العملية التعليمية وتقليل الاعتماد على التوريد الخارجي.
معامل تخصصية ومتاحف علمية
شملت الافتتاحات أيضاً 6 معامل ومتاحف تخصصية، من بينها معمل الطاقة المتجددة، ومعمل الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، ومتحف الصخور والمعادن، ومعمل بصريات المعادن والصخور، إلى جانب معملي الكيمياء والفيزياء.
وتهدف هذه المنشآت إلى توفير بيئة تطبيقية متقدمة تتيح للطلاب إجراء التجارب العلمية وتنمية مهاراتهم البحثية والابتكارية.
تكامل بين التعليم والخدمة المجتمعية
ووصف الدكتور جمال السعيد هذه الافتتاحات بأنها محطة فارقة في مسار تطور الجامعة، مشيراً إلى أنها تجسد رؤيتها في بناء منظومة جامعية متكاملة توازن بين جودة التعليم الأكاديمي، والتدريب العملي، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع.
وأكد أن العيادات الطبية الجديدة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الجامعات الأهلية، وأنها تستهدف الجمع بين تدريب طلاب القطاع الطبي وتقديم خدمات علاجية متميزة لأهالي مدينة العبور والمناطق المجاورة.
من ناحيتها، أوضحت الدكتورة سهير شعراوي أن التوسع في المنشآت الطبية والتعليمية يعبر عن استثمار الجامعة في قدراتها الذاتية وتوفير بيئة تواكب المستجدات العلمية والتكنولوجية، بما ينعكس على جودة مخرجات التعليم ورفع جاهزية الخريجين لسوق العمل.
بدوره، أشار الدكتور تامر سمير إلى أن الجامعة تتحرك وفق رؤية واضحة تقوم على التكامل بين الدراسة النظرية والتدريب الميداني، لافتاً إلى أن المدرجات ومركز الاختبارات الإلكترونية يرفعان كفاءة العملية التعليمية وأساليب التقييم، فيما تسهم المعامل في صقل مهارات الطلاب وتعزيز قدرتهم على الابتكار، بينما تفتح المنشآت الطبية الباب أمام تدريب تطبيقي حقيقي يتوازى مع خدمة المجتمع المحلي.
وتأتي هذه الافتتاحات في إطار التوجه الوطني الأوسع لتطوير منظومة التعليم العالي، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز دور الجامعات الأهلية كشريك فاعل في التنمية المحلية.

التعليقات