التخطي إلى المحتوى

في إطار حرص المؤسسات الدينية الكبرى على اختيار أفضل الكفاءات لتمثيل مصر ونشر الفكر الوسطي المستنير حول العالم خلال الشهر الفضيل، قام الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، بجولة ميدانية موسعة صباح اليوم الأربعاء، شملت تفقد عدد من الإدارات الحيوية داخل المجمع.

وتأتي هذه الجولة في إطار المتابعة الميدانية المستمرة التي دأب عليها الأمين العام للاطلاع على واقع العمل عن قرب، والتحقق من انتظام سير المنظومة الإدارية والدعوية داخل مختلف القطاعات، وتعزيز ثقافة التواصل المباشر مع العاملين بعيدًا عن التقارير الورقية وحدها.

جولة ميدانية للوقوف على انتظام العمل

استهدفت الزيارة الاطمئنان بشكل مباشر على سير العمل المنتظم داخل قطاعات المجمع المختلفة، والوقوف على مدى جاهزية فرق العمل لتقديم الخدمات بالدقة والسرعة المطلوبة، حيث التقى “الجندي” بعدد من العاملين واستمع إلى آرائهم حول آليات تطوير الأداء الإداري والخدمي بما يتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق مجمع البحوث الإسلامية.

وشدد الأمين العام خلال لقائه بالعاملين على أهمية الالتزام بالانضباط الوظيفي وترسيخ مفاهيم الجودة والشفافية، مؤكدًا أن مجمع البحوث الإسلامية يضطلع بدور محوري بوصفه المرجعية العلمية والفكرية للأزهر الشريف، مما يستلزم مضاعفة الجهد والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للجمهور وللمؤسسات الدعوية على حد سواء.

لمسات حاسمة لاختبارات ابتعاث شهر رمضان

وفي السياق ذاته، حرص الأمين العام على متابعة اللمسات الأخيرة والفعاليات الخاصة بالمرحلة الثالثة والأخيرة من اختبارات ابتعاث شهر رمضان المبارك.

وتعد هذه المرحلة بمثابة التصفية الحاسمة لاختيار نخبة من أفضل الدعاة والأزهريين القادرين على حمل رسالة الأزهر الشريف ونشر سماحة الدين الإسلامي والوسطية في شتى بقاع الأرض خلال الشهر الكريم، وسط إجراءات دقيقة وموضوعية لضمان تكافؤ الفرص واختيار العناصر الأكفأ.

وتُجرى هذه الاختبارات وفق معايير صارمة تشمل التمكن من العلوم الشرعية واللغوية، والقدرة على الخطابة والمخاطبة بلغات أجنبية، والإلمام بقضايا الواقع والمستجدات المعاصرة، فضلًا عن التحلي بالسمات الشخصية التي تؤهل المبتعث ليمثل الأزهر خير تمثيل في الخارج.

ويؤدي المبتعثون دورًا بالغ الأهمية في نشر صحيح الدين ومواجهة الأفكار المتطرفة والشبهات المثارة حول الإسلام، إلى جانب تقديم الدعم العلمي والشرعي للمسلمين في الدول المضيفة، والمساهمة في تصحيح الصورة الذهنية الإسلامية والترويج لخطاب معتدل يقوم على الرحمة والاعتدال واحترام التنوع الثقافي.

وتشكل بعثات رمضان على مدار الأعوام الماضية أحد أبرز أدوات القوة الناعمة للأزهر الشريف، إذ تسهم في تعزيز الحضور المصري الديني والثقافي عالميًا، وبناء جسور من التواصل الحضاري مع مختلف المجتمعات والشعوب في قارات العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *