التخطي إلى المحتوى

في إطار سعيها الدؤوب إلى بناء الإنسان المتكامل وصقل وعي طلابها دينيًا واجتماعيًا، نظّمت جامعة كفر الشيخ ندوة دينية بعنوان «فن الحوار بين الأزواج»، وذلك بكلية الآداب، بالتعاون مع منطقة وعظ كفر الشيخ التابعة للأزهر الشريف، في خطوة تعكس التزام الجامعة بنشر ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة المصرية.

رعاية كريمة وحضور موسّع

انعقدت الندوة تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، وبريادة الدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ونظّمها قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالتعاون مع منطقة وعظ كفر الشيخ، بمشاركة الدكتورة آيات شمس، عميد كلية الآداب، والدكتور محمد علام، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتنفيذ ومتابعة الإدارة العامة لمشروعات البيئة.

بناء الأسرة ركيزة التنمية المستدامة

أكّد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن بناء أسرة مستقرة ومتماسكة يمثّل أحد المرتكزات الأساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة، مشيرًا إلى أن دور الجامعة لا يقتصر على التعليم والبحث العلمي فحسب، بل يمتد إلى نشر الوعي الديني والثقافي والاجتماعي، والمساهمة الفاعلة في معالجة القضايا التي تمس حياة المواطنين واستقرار المجتمع.وأضاف رئيس الجامعة أن الحوار الواعي بين الزوجين يمثّل ركيزة أساسية للحفاظ على تماسك الأسرة، وأن القدرة على الاستماع المتبادل، واحترام الاختلاف، وإدارة الخلافات بالحكمة والتفاهم، تسهم في الحد من المشكلات الأسرية وتعزيز المودة والرحمة بين أفراد الأسرة، مؤكدًا حرص الجامعة على مواصلة تنظيم الندوات والفعاليات التوعوية التي تسهم في بناء الشخصية المتوازنة وترسيخ القيم الإيجابية لدى الشباب، وإعدادهم لتكوين أسر قائمة على المسؤولية والاحترام المتبادل.

التوعية الأسرية ضرورة مجتمعية

من جانبها، أكّدت الدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن التوعية بقواعد الحوار الأسري تمثّل ضرورة مجتمعية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تؤثر في العلاقات الإنسانية، مشيرة إلى أن استقرار الأسرة يبدأ من حسن الاختيار، ووضوح التفاهم بين الزوجين، والقدرة على التعبير عن المشاعر والاحتياجات بأسلوب راقٍ بعيدًا عن الانفعال أو التجريح أو تبادل الاتهامات.وأضافت أن قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يحرص على تنفيذ البرامج والندوات التي تستجيب لاحتياجات المجتمع الفعلية، وتسهم في نشر الوعي بالقضايا الأسرية والاجتماعية، انطلاقًا من مسؤولية الجامعة في دعم استقرار الأسرة المصرية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.

محاور الندوة: من حسن الاختيار إلى إدارة الخلافات

وتناول فضيلة الشيخ أحمد النادي، مدير عام إدارة الوعظ بكفر الشيخ، خلال محاضرته عددًا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها فن اختيار شريك الحياة، وأهمية الاختيار الواعي القائم على الدين والأخلاق والتوافق وتحمل المسؤولية، إلى جانب أسس الحوار بين الزوجين في ضوء الشريعة الإسلامية، وما تتضمنه من قيم الاحترام والتراحم وحسن المعاشرة.كما استعرض أساليب إدارة الخلافات الزوجية بالحوار البنّاء، وأهمية ضبط الانفعالات وتجنب الكلمات الجارحة، والاستماع إلى الطرف الآخر، والبحث عن حلول مشتركة تحفظ كرامة الزوجين وتدعم استقرار الأسرة، فضلًا عن الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي وإفشاء الأسرار في زيادة حدة الخلافات الأسرية، وضرورة الحفاظ على الخصوصية وعدم نقل المشكلات الزوجية إلى الفضاء الإلكتروني.

المودة والرحمة سلوك يومي

وخلصت الندوة إلى أن المودة والرحمة ليستا مجرد مشاعر، بل سلوك يومي يقوم على التفاهم والتقدير المتبادل والتسامح وتحمل المسؤولية، وأن الحوار الإيجابي يمثّل أحد أهم الأدوات للحفاظ على العلاقات الزوجية، واحتواء الخلافات قبل تفاقمها، وتوفير بيئة أسرية آمنة ومستقرة تسهم في تنشئة الأبناء تنشئة سليمة.وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة الفعاليات والأنشطة التوعوية التي تنفذها جامعة كفر الشيخ لتعزيز دورها في خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ونشر الثقافة الدينية والاجتماعية الصحيحة، وترسيخ قيم التسامح والتواصل الإيجابي، بما يدعم تماسك الأسرة المصرية ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *