ظهور غير مألوف يشعل الشارع الرياضي المصري
في خطوة جريئة أحدثت صدى واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، كشف الكابتن محمد صلاح، نجم ومدرب نادي الزمالك السابق، عن كواليس وأسباب قبوله الظهور ضيفاً عبر شاشة قناة النادي الأهلي، وذلك في توقيت حسّاس تتجه فيه الجماهير نحو التهدئة ونبذ الخلافات والتعصب الأعمى الذي يسيطر على المدرجات.
ويأتي هذا الظهور في إطار مبادرة أطلقتها قناة الأهلي لنبذ التعصب بين جماهير القطبين قبل مباراة القمة، بمشاركة شخصيات رياضية بارزة أبرزها محمد صلاح وشريف عبد المنعم [ref:11].
شجاعة في مواجهة التعصب الكروي
أكد المدرب القدير أنه لم يشعر بأي خوف أو تردد على الإطلاق فور تلقيه الدعوة للظهور عبر القناة الرسمية للغريم التقليدي.
وأوضح أن قراره نابع من قناعة راسخة بأهمية دور الشخصيات العامة والرياضيين الكبار في مدّ جسور التواصل والمحبة بين جماهير القطبين، والتركيز على الروح الرياضية التي تُعد أساس المنافسة الشريفة.
ولم يكن هذا الحدث معزولاً عن سياق أوسع، إذ وصف متابعون ظهور لاعب الزمالك السابق على قناة الأهلي بأنه خطوة تُحسب للقائمين على القناة، لما تبثّه من روح رياضية تسهم في تقريب وجهات النظر بين الجماهير [ref:1].
كما لاقى الظهور تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث جرى تداوله وتناوله بالتحليل من قِبل الجماهير والإعلاميين على حدٍ سواء [ref:3].
رسالة سلام من قلب المستطيل الأخضر
وأضاف محمد صلاح في تصريحاته أن هدفه الأساسي من هذه الخطوة هو نشر الخير والمبادئ الإيجابية، والمساهمة الفعلية في تهدئة الأجواء المشحونة بين الجماهير المصرية.
وشدد على أن الرياضة أخلاق قبل أن تكون ساحة للخلاف، معرباً عن أمله في أن تؤتي هذه الرسائل ثمارها بالتقريب بين قلوب الجماهير التي طالما جمعها عشق كرة القدم بغض النظر عن الانتماءات والألوان.
مبادرات متكررة ونقاش ممتد حول جدواها
ليست هذه المرة الأولى التي تُطلق فيها مبادرات لنبذ التعصب بين قطبي الكرة المصرية؛ فقد سبق أن دشّنت أكبر الصفحات الجماهيرية حملات مماثلة بعد أحداث شهدتها الملاعب [ref:13]، كما أطلقت الصفحة الرسمية لقناة الأهلي فيديو خاصاً تحت شعار “اللي بيجمعنا أكبر” قبل إحدى مباريات القمة [ref:19].
وعلى المستوى الرسمي، شاركت وزارة الشباب والرياضة والهيئة الوطنية للإعلام في إطلاق مبادرة وطنية، انطلاقاً من أن قيمة الأهلي مستمدة من الزمالك والعكس، وأن الهدف هو تغذية الحماس لا التعصب [ref:17].
ورغم هذا الزخم، يبقى الجدل قائماً حول مدى نجاح هذه المبادرات في تغيير سلوك الجماهير على أرض الواقع، حيث يرى بعض نجوم الكرة السابقين أن مثل هذه الخطوات تكررت مراراً دون أن تحقق أثراً ملموساً [ref:18]، وهو ما يجعل خطوة محمد صلاح اختباراً حقيقياً لقدرة الرموز الرياضية على التأثير في الجمهور بعيداً عن الخطاب التنظيري.
الخلاصة
يبقى ظهور نجم الزمالك السابق على قناة الغريم التقليدي نموذجاً على أن الرياضة قادرة على تجاوز الانتماءات حين يتقدم الأخلاق على النتائج، وأن الرسائل التي يحملها الرياضيون الكبار قد تكون المفتاح الأكثر تأثيراً في إعادة الهدوء إلى المدرجات المصرية.

التعليقات