التخطي إلى المحتوى

ضربة موجعة لشبكات النصب على المرضى في الفيوم

في إطار خطة الدولة الشاملة لتطهير القطاع الطبي من الكيانات غير المرخصة، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن غلق وتشميع 6 مراكز وهمية تزعم تقديم خدمات علاج الإدمان والطب النفسي داخل محافظة الفيوم، وذلك بعد رصد مخالفات جسيمة تهدد حياة المواطنين وتفتح الباب أمام ما وصفه مسؤولون بـ”الموت البطيء” للمرضى.

حملة مكثفة استهدفت المراكز غير المرخصة

جاءت هذه الحملة في أعقاب توجيهات وزارية مشددة بضرورة إحكام الرقابة على المنشآت الطبية والعلاجية، لا سيما تلك التي تتعامل مع فئات هشة من المرضى وذويهم.

وأوضحت لجان المعاينة والفحص الشامل أن هذه المراكز كانت تعمل في الخفاء دون الحصول على أي تراخيص رسمية من الجهات المعنية، فضلاً عن افتقارها التام لأبسط المعايير الطبية والإنسانية والصحية.

مخالفات بالجملة تهدد أرواح النزلاء

كشفت لجان التفتيش التابعة لوزارة الصحة عن كارثة حقيقية داخل تلك المقرات، تمثلت في:

  • إشراف غير قانوني: تولي أشخاص غير مؤهلين وغير حاصلين على تراخيص مزاولة مهنة الطب النفسي مسؤولية علاج النزلاء.
  • سوء تخزين الأدوية: تخزين العقاقير الطبية في ظروف غير آمنة تفقدها فعاليتها وتجعلها خطراً على صحة المرضى.
  • غياب الفرق المتخصصة: عدم وجود أطباء أو فرق تمريض مؤهلة لمتابعة الحالات الحرجة.
  • انعدام الطوارئ: غياب أي تجهيزات طوارئ أو إنعاش لإنقاذ الحالات التي تتعرض لمضاعفات مفاجئة.

إجراءات قانونية فورية بحق المسؤولين

تم اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال المسؤولين عن إدارة تلك المراكز غير المرخصة، وتحويلهم إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم بتهم إدارة منشآت طبية دون ترخيص ومزاولة مهنة الطب بدون تصريح.

لماذا تعتبر ظاهرة المراكز الوهمية خطراً على المجتمع؟

تستغل هذه المراكز حاجة أسر المرضى الماسة للعلاج، فتفرض عليهم مبالغ مالية باهظة مقابل خدمات دون المستوى، وقد تؤدي إلى تفاقم حالاتهم الصحية بدلاً من تحسنها.

وتشكل هذه الممارسات خطراً على الأمن الصحي للمجتمع واستغلالاً لأوجاع الناس.

تحذيرات للمواطنين قبل التعامل مع أي مركز علاجي

  • التحقق من ترخيص المركز من وزارة الصحة قبل الالتحاق به.
  • التأكد من وجود أطباء نفسيين معتمدين بتراخيص سارية.
  • الإبلاغ الفوري عن أي مركز مشتبه به عبر الخطوط الساخنة للوزارة.
  • عدم الانخداع بالوعود العلاجية المبالغ فيها أو التسويق عبر وسائل التواصل فقط.

خاتمة

يمثل غلق هذه المراكز رسالة واضحة بأن الدولة ماضية في مواجهة كيانات النصب والاحتيال التي تستهدف المرضى وذويهم، داعية المواطنين إلى التعاون بالإبلاغ عن أي منشأة غير مرخصة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *