شدد السفير محمد العرابي، عضو البرلمان العربي، على أن الدبلوماسية البرلمانية ليست بديلاً عن الدبلوماسية الرسمية، بل مسار مكمّل لها، واصفًا إياها بأنها تشكّل شبكة أمان ودعامة أساسية لعلاقات الدول، خصوصًا على الصعيد الثنائي، مؤكدًا أنها تضطلع اليوم بدور محوري لا يمكن تجاهله.
جاءت تصريحات العرابي خلال مداخلة قدّمها ممثلًا عن البرلمان العربي في حلقة نقاشية تناولت مستقبل الدبلوماسية البرلمانية، والتي انعقدت على هامش أعمال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي في مدينة أروشا التنزانية.
واستند السفير العرابي في حديثه إلى خبرته التي تمتد لأكثر من أربعة عقود في مجال الدبلوماسية الرسمية، إلى جانب ممارسته للدبلوماسية البرلمانية منذ عام 2015، ليخلص إلى أن التكامل بين المسارين أصبح ضرورة حتمية لا خيارًا، إذ يستحيل تحقيق الأهداف الدبلوماسية بالكامل في ظل الظروف الراهنة دون هذا التلازم.
وحذّر العرابي من أن العالم يعيش مرحلة يغلب عليها “قانون القوة بدلًا من قوة القانون”، في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة تراجعًا في قدرتها على الاضطلاع بدورها المنوط بها.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها صوتًا ينقل تطلعات الشعوب، وقوة قادرة على التحرك بالتوازي مع الأمم المتحدة، بما يعزز دورها ويعيد إليها الزخم الذي تحتاجه في المرحلة المقبلة.

التعليقات