التخطي إلى المحتوى

على خشبة مسرح نادي العلوم التابع لوزارة التربية والتعليم، انطلقت فعاليات مبادرة «أنا موهوب» بالشرقية، وسط حضور قيادي بارز ضم الأستاذة حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأسرة والمرأة بوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشؤون الطفل بالوزارة، والأستاذ مجدي محمد ماضي، مدير عام إدارة الشباب والرياضة بالعاشر من رمضان، إلى جانب نخبة من قيادات مديرية التضامن الاجتماعي ووزارتي الشباب والرياضة والتربية والتعليم بالمحافظة.

وفي كلمتها، شددت حنان مصطفى على أن رعاية مواهب الأطفال مسؤولية جماعية تقتضي تكامل جهود مؤسسات الدولة مع المجتمع المدني، لتوفير بيئة داعمة ومحفزة تتيح للأطفال اكتشاف طاقاتهم وتنميتها والاستثمار فيها، بما يعود بالنفع على المجتمع ككل.

عرض تفصيلي لمحاور المبادرة

وقدّمت الدكتورة هانم عمر عرضًا توضيحيًا شاملًا للمبادرة، اعتمدت فيه على الفيديو والعروض التقديمية، حيث استعرضت محاور العمل وأهدافه وآليات تنفيذ التدخلات المباشرة مع الأطفال.

كما ركّزت على ضرورة إدراك أولياء الأمور لأهمية اكتشاف مواهب أبنائهم في مراحل عمرية مبكرة، ورعايتها وفق أسس علمية سليمة تضمن نمو هذه المواهب بالشكل الأمثل.

استثمار في قدرات الأطفال

تندرج مبادرة «أنا موهوب» ضمن توجه وزارة التضامن الاجتماعي الرامي إلى الاستثمار في قدرات الأطفال وتنمية مهاراتهم، وإتاحة مساحة آمنة ومحفزة لهم للتعبير عن مواهبهم، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على الإبداع والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وتستهدف المبادرة في محافظة الشرقية 216 طفلًا وطفلة من روّاد نادي الطفل ومراكز الطفل العامل، إلى جانب الأطفال من ذوي الإعاقة.

وقد شارك في فعاليات الإطلاق أطفال «نادي الطفل»، وأطفال نادي شباب العاشر التابع لوزارة الشباب والرياضة من ذوي الإعاقة، فضلًا عن أطفال مؤسسة المدينة المنورة.

رسالة وطنية تتزامن مع نصر أكتوبر

ويأتي إطلاق المبادرة بالشرقية توسيعًا لانتشارها في المحافظات، وبالتزامن مع الاحتفالات بذكرى نصر أكتوبر المجيد، حاملة رسالة تهدف إلى غرس قيم الولاء والانتماء وروح التحدي والإصرار في نفوس الأطفال، وتحفيزهم على استثمار طاقاتهم بصورة إيجابية، مع إيلاء أولوية خاصة لدمج الأطفال من ذوي الهمم والأطفال الأيتام مع أقرانهم، وتوفير بيئة حاضنة لمواهبهم.

معرض إبداعي لـ50 طفلًا من ذوي الإعاقة

وعلى هامش الاحتفالية، أُقيم معرض خاص ضم أعمالًا ومنتجات لنحو 50 طفلًا وطفلة من ذوي الإعاقة وأسرهم، تنوعت بين المشغولات اليدوية والفنية والأعمال الإبداعية التي عكست قدراتهم الاستثنائية.

ويهدف المعرض إلى إبراز إبداعات هؤلاء الأطفال، وتوفير منفذ لتسويق مبتكراتهم بما يسهم في تحسين مستوى معيشة أسرهم ودعم اندماجهم في المجتمع.

بُعد تنموي: التمكين الاقتصادي لأولياء الأمور

ولم تتوقف المبادرة عند حدود اكتشاف المواهب، بل أضافت بُعدًا تنمويًا جديدًا يقوم على «التمكين الاقتصادي لأولياء أمور الأطفال المشاركين»، من خلال برامج تدريبية تستهدف تطوير مهاراتهم الحرفية والمهنية، وإتاحة فرص الحصول على تمويل للمشروعات الصغرى ومتناهية الصغر بالتعاون مع الجمعيات الشريكة، بما يضمن توفير مصدر رزق مستدام ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة وقدرتها على مواصلة دعم ورعاية مواهب أبنائها.

ومن المقرر أن تواصل مبادرة «أنا موهوب» تنفيذ برامجها وورشها التدريبية المتخصصة خلال الفترة المقبلة، مع العمل على تطوير مهارات الأطفال وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في المعارض والفعاليات القومية، بما يسهم في إبراز مواهبهم وتحويلها إلى طاقات إبداعية فاعلة في خدمة المجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *