التخطي إلى المحتوى

أكد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي في دولة فلسطين لا يمثل أحداثًا معزولة أو متفرقة، بل هو مخطط شامل ومتكامل يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتتوالى حلقاته أمام أنظار العالم حلقة تلو الأخرى، وهو ما تجسده بوضوح مشروعات التوسع الاستيطاني الهادفة إلى عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، بما يشكل تهديدًا خطيرًا لوحدة الأرض الفلسطينية ولآفاق حل الدولتين.وأوضح اليماحي أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يعدو كونه محطة موقوتة تفصل بين جولة وأخرى من سياسات القتل والتدمير والتجويع التي ينفذها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن هذا الواقع يستوجب وعيًا دوليًا مبكرًا قبل فوات الأوان.

كلمة رئيس البرلمان العربي أمام الاتحاد البرلماني الدولي

جاءت هذه التصريحات في الكلمة الرئيسية التي ألقاها رئيس البرلمان العربي أمام الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في دورتها الثالثة والخمسين، المنعقدة في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا، حيث خاطب المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري.وقال اليماحي: “إننا نقف أمام مخطط تُنفَّذ حلقاته تباعًا، ولا ينبغي للمجتمع الدولي أن ينتظر اكتمال هذه الحلقات ثم يتساءل: كيف وصلنا إلى هنا؟ لذلك، ومن على هذه المنصة البرلمانية الدولية، نعلن بوضوح أن الوقت قد حان لموقف دولي صريح وقوي يتجاوز مرحلة الإدانة إلى مرحلة الفعل، ويضع حدًا لسياسة فرض الأمر الواقع، ويُلزم الاحتلال باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، التي تكرس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس”.

التصعيد العسكري والتهديدات لأمن المنطقة العربية

تناول رئيس البرلمان العربي في كلمته حالة التصعيد العسكري الراهنة في المنطقة، وما ارتبط بها من تهديدات مباشرة لأمن المنطقة العربية، إلى جانب الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية وعرّضت أرواح المدنيين والبنية التحتية والمنشآت الحيوية للخطر، فضلًا عن الهجمات الإرهابية المتكررة التي شنّتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية ومنشآتها المدنية والنفطية.

اعتراض الوفد الإيراني على الإدانة

وشهدت الكلمة اعتراضًا من الوفد الإيراني على إدانة الهجمات الإرهابية الحوثية ضد السعودية، إذ طالب المنصة بالرد، غير أن رئاسة الجمعية تجاهلت هذا الطلب، مؤكدة أن لكل وفد وقتًا مخصصًا للتعبير عن مواقفه وآرائه.

دعوة إلى الحوار واحترام سيادة الدول

واختتم اليماحي كلمته بالتأكيد على أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق بمنطق القوة أو من خلال تهديد الملاحة والطاقة والتجارة الدولية، داعيًا إلى وقف جميع أشكال التصعيد، واحترام سيادة الدول، وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات البحرية الدولية، والعودة إلى الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية النزاعات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *