شهد مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة انطلاق فعالية إطلاق التقرير العربي الرابع عشر للتنمية الثقافية، الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي تحت عنوان «الأمن الغذائي والمائي العربي: أزمات متراكمة ومبادرات واعدة»، بمشاركة السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى جانب الدكتور هنري العويط، المدير العام لمؤسسة الفكر العربي، ونخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في الشأن العربي.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، شدّد الأمين العام على ضرورة الربط بين الفكر والعمل وصنع السياسات، مؤكداً أن الأمن المائي والغذائي بات جزءاً لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي العربي الشامل، وأن الحقوق المائية العربية تمثل في جوهرها قضية سيادة وأمن، دون أن تكون بمنأى عن كونها مجالاً خصباً للتعاون المشترك الذي يحقق المصالح المتبادلة.
لا يجوز استخدام المياه أو الغذاء كأداة للحرب أو الضغط السياسي
وحذّر فهمي من مخاطر الاكتفاء بإدارة الأزمات بعد وقوعها، داعياً إلى الانتقال نحو توقع الأزمات والاستعداد لها مسبقاً، وكشف أن الأمانة العامة تعمل على تطوير منظومة عربية للإنذار المبكر والاستشراف، تربط مؤشرات الأمن المائي والغذائي والمناخي بالأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
ورأى الأمين العام أن التكامل العربي في هذا المجال لم يعد خياراً بل ضرورة عملية، تقتضي الاستفادة من تنوع القدرات والخبرات لدى الدول العربية، وبناء قدرة عربية مشتركة أكثر استعداداً وفاعلية لمواجهة المخاطر والتحديات الراهنة والمستقبلية.
واختتم فهمي كلمته بالتأكيد على أن الفعالية ينبغي ألا تقف عند حدود إطلاق التقرير، بل أن تمثل نقطة انطلاق لتحويل الأفكار والتوصيات الواردة فيه إلى مقترحات عملية تدعم مؤسسات وآليات العمل العربي المشترك.

التعليقات