مذكرة تفاهم بين الأوقاف والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة
في خطوة تهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المجال الديني، وقّع الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، مذكرة تفاهم بين الوزارة والمجلس.
وتهدف المذكرة إلى تبادل الخبرات والتجارب في القضايا ذات الصلة، ودعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، وترسيخ قيم التكافل والمشاركة المجتمعية.
ترحيب وزير الأوقاف وتأكيده على أهمية التعاون
استهل الدكتور أسامة الأزهري اللقاء بالترحيب بالدكتورة إيمان كريم والوفد المرافق لها، مشيرًا إلى أن توقيع مذكرة التفاهم يُعد تتويجًا لمحطات سابقة من التعاون بين الوزارة والمجلس، ويمثل إطارًا مؤسسيًا لتوسيع مجالات العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق مزيدًا من التكامل في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد وزير الأوقاف أن رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من حقوقهم، وتيسير وصولهم إلى بيوت الله ومختلف الأنشطة الدينية والثقافية، واجب ديني ومجتمعي وإنساني.
وشدد على أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة العمل الدعوي والثقافي بما يراعي احتياجات جميع فئات المجتمع، ويعزز مشاركتهم الفاعلة.
ولفت إلى أهمية تيسير وصول المحتوى الديني المقدم عبر المنابر والأنشطة والفعاليات إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن ذلك الاستعانة بلغة الإشارة، إلى جانب توسيع دائرة التعاون مع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارتا التربية والتعليم والصحة، ولا سيما في مجال التوعية داخل المدارس، بما يسهم في بناء بيئة داعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ونشر ثقافة قبول الآخر واحترام الاختلاف.
تأكيد المجلس القومي على تكامل جهود المؤسسات
من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان كريم أن التعاون مع وزارة الأوقاف يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتضافر جهود مؤسسات الدولة وتكامل أدوارها، بما يعزز الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة، ويدعم دمجهم وتمكينهم في مختلف المجالات.
وأشادت بالدور الذي تضطلع به وزارة الأوقاف في تشكيل الوعي المجتمعي من خلال المنابر الدينية والإعلامية والأئمة والواعظات، مؤكدة أهمية الاستفادة من هذا الدور في نشر رسالة الدين الإسلامي الوسطي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ومواجهة الأفكار المتطرفة، والحد من الظواهر السلبية، وفي مقدمتها التنمر والتمييز، وترسيخ الممارسات الإيجابية التي تعزز احترام الإنسان وكرامته.
وأوضحت أن مذكرة التفاهم تستهدف نشر ثقافة تقبل الآخر من منظور ديني، وترسيخ قيم الأخوة والدمج والتكافل.
وأكدت أن احترام الاختلاف وتقبل الآخر يمثلان أساسًا لبناء مجتمعات مترابطة يسودها المحبة والسلام، وأن تكامل جهود المؤسسات المعنية من شأنه أن يسهم في تذليل العديد من التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة.
محاور التعاون وأبرز بنود المذكرة
أضافت الدكتورة إيمان كريم أن التعاون بين الجانبين يتضمن تعزيز الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير المواد الدينية المتنوعة بوسائل التواصل المناسبة لهم، وترجمة خطب الجمعة بلغة الإشارة.
كما يشمل إدماج الأئمة والواعظات في حملات التوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ورفع وعيهم بوسائل التواصل معهم، وبناء قدراتهم على التعامل الأمثل مع مختلف أنواع الإعاقات، عبر مجموعة من الورش التدريبية المتخصصة.
ولفتت إلى أن التعاون سيشمل كذلك تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم للمشاركة في الأنشطة الدعوية والقرآنية والمسابقات الثقافية، بما يعزز حضورهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع، ويؤكد أن التمكين لا يقتصر على تيسير الوصول إلى الخدمات، وإنما يمتد إلى فتح المجال أمامهم للمشاركة والإسهام في مختلف مجالات الحياة.
حضور توقيع مذكرة التفاهم
وشهد توقيع مذكرة التفاهم عدد من القيادات، من بينهم الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني، والدكتور عبد الله حسن، مساعد الوزير للمتابعة، والدكتور عبد الرحيم عمار، مساعد الوزير للحوكمة والإصلاح الإداري، والدكتورة فاطمة عنتر، مساعد الوزير لشئون الواعظات، والمستشار جلال عبد العاطي، المستشار القانوني للوزارة، ورفيق القاضي، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، والدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي للوزارة.
كما حضر من جانب المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة محمد سري، المسئول الإعلامي للمجلس، ومحمد عبد الوهاب، مسئول العلاقات العامة بالمجلس.
أهداف المذكرة ودلالاتها
تأتي هذه المذكرة في إطار حرص وزارة الأوقاف والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على تعزيز التعاون المؤسسي في مجالات التوعية والتدريب والأنشطة القرآنية والثقافية، وتيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات والأنشطة الدينية، ودعم مشاركتهم المجتمعية، وترسيخ قيم المواطنة والتكافل واحترام الاختلاف.

التعليقات